- الْغَرِيب الْخرق ضد الحذق والحاذق الماهر بالأشياء يأتى فى أَفعاله بالغرض الْمَطْلُوب الْمَعْنى يَقُول هُوَ ينذر أهل الحى فَإِنَّهُ إِذا أحس بسارق صَهل لِأَنَّهُ لَا ينَام فى اللَّيْل لحدته وذكائه ولشدة جريه وتناهيه فى الْعَدو ويظن بِهِ خرق وَهُوَ مَعَ ذَلِك حاذق وَذَلِكَ أَنه لَا يخرج مَا عِنْده من الْعَدو مرّة وَاحِدَة بل يعلم مَا يُرَاد مِنْهُ فيستبقى مِمَّا عِنْده لوقت الْحَاجة كَقَوْل الآخر
(وَللْقارِحُ الْيَعْبُوبُ خَيْرٌ عُلالَةً ... مِنَ الجَذَعِ المُرْخَى وأبْعَدُ مَنْزَعا)
وفى هَذَا نظر إِلَى قَول حبيب
(ذُو أوءلَقٍ عِنُدَ الجِرَاءِ وإنَّمَا ... مِنْ صحَّةٍ إفْرَاطُ ذَاكَ الأَوْلَقِ)
٢٢ - الْغَرِيب أَنى شَاءَ كَيفَ شَاءَ والآفق من كل شئ فاضله وشريفه الْمَعْنى يُرِيد أَنه لين المعاطف يحك بدنه كَيفَ شَاءَ كَمَا يحك الباشق الذى ينتهى رَأسه ومنقاره إِلَى أى مَوضِع أَرَادَ من جسده وقوبل يُرِيد أَنه كريم الطَّرفَيْنِ من أَبِيه وَأمه فقد اكتنفه الْعتْق من جانبيه فَهُوَ كريم الْأَب وَالأُم كَمَا قَالَ
(مُقابَلٌ فى عَمِّهِ وَخالِهِ ... )
٢٣ - الْغَرِيب الْعتاق من الْخَيل الْكِرَام من الْآبَاء والأمهات والبواسق جمع باسقة وهى النَّخْلَة الْعَالِيَة الْمَعْنى يَقُول يكتنفه الْعتْق من آبَائِهِ وأمهاته وَالْعتاق جمع عَتيق والعتائق جمع عتيقة وهى الْكَرِيمَة من الْخَيل وَهَذَا مُتَعَلق بِمَا قبه من قَوْله قوبل أى يكتنفه الْعتْق من قبل أَبِيه وَأمه فَهُوَ بَين عتاق الْخَيل وعتائقها وَهُوَ طَوِيل الْعُنُق يزِيد على النّخل الطوَال طولا وَالْخَيْل تُوصَف بطول الْأَعْنَاق كَمَا قَالَ
(وَهادِيها كأنْ جِذْعٌ سَحُوقُ ... )
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.