- الْغَرِيب يُقَال مَكَان ومكانة كمنزل ومنزلة قَالَ الله تَعَالَى {على مكانتكم} وَقَرَأَ أَبُو بكر {على مكاناتكم} بِالْجمعِ الْمَعْنى يَقُول ذكرهم قد عَم الْبِلَاد وانتشر بالتناء عَلَيْهِم وَالثنَاء يُوصف بِطيب الرَّائِحَة لِأَن طيب أَخْبَار الثَّنَاء فى الآذان مسموعة كطيب الرَّائِحَة فى الأنوف مشمومة وَالْمعْنَى أَن ذكرهم يسمع بِكُل مَكَان لِكَثْرَة من يثنى عَلَيْهِم كَقَوْل ابْن الرومى
(إنْ جاءَ مَنْ يَبغى لَنا مَنْزِلاً ... فَقُلْ لَهُ يَمْشِى وَيَسْتَنْشِقُ)
وَلابْن الرومى أَيْضا
(أعْبَقْتَهُ مِنْ طِيبِ رِيحِكَ عَبْقةً ... كادَتْ تَكونُ ثَناءَكَ المَسْمُوعا)
وَلآخر
(لوْ كانَ يُوجَدُ رِيحُ مَجْدٍ فائحاً ... وَلَكِنَّهُ ذَاكَ الثَّناءُ المُخَلَّفُ)
وللعطوى
(وليسَ بشَمّ المِسْكِ مَا يجِدُونَهُ ... وَلَكِنَّهُ ذَاكَ الثَّناءُ المُخَلَّفُ)
(ولَوْ رَكْبا يَمَّمُوكَ لَقادَهُمْ ... شَمِيمُكَ حَتَّى يَسْتَدِلَّ بكَ الرَّكْبُ)
٢٠ - الْغَرِيب النفحات الروائح وتعبق تفوح وتلزق الْمَعْنى يَقُول هم طيبُوا الرَّائِحَة بالثناء عَلَيْهِم فلهَا طيب رَائِحَة الْمسك وهى بهَا وحشية من غَيرهم فَلَا تعبق إِلَّا بهم وَالْمعْنَى لَا يثنى عَلَيْهِم بِمَا يثنى على غَيرهم
٢١ - الْمَعْنى يَقُول يَا طَالب مثله فى هَذَا الزَّمَان لَا تطلب مَا لَا يدْرك فَإِنَّهُ لَا يُوجد لَهُ نَظِير لِأَنَّهُ فَرد فى زَمَانه وَهُوَ من قَول البحترى
(وَلَئِنْ طَلَبْتُ شَبِيهَهُ إنّى إذَنْ ... لَمُكَلِّفٌ طَلَبَ المُحالِ رِكانِى)
وَله أَيْضا
(أيُّها المُبْتَغِى مُساجَلَةَ الْفَتْحِ ... بِنًيْلٍ بغيت مَا لَا يُنالُ)
ولأبى الشيص
(لَوْ تَبْتَغى مِثْلَهُ فِى النَّاسِ كُلِّهِمِ ... طَلَبْتَ مَا ليسَ فِى الدُّنْيا بِمَوْجُودِ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.