- الْغَرِيب الممخرق صَاحب الأباطيل والمخراق منديل يلْعَب بِهِ وَمِنْه قَول عَمْرو بن كُلْثُوم
(كأنَّ سُيُوفَنا فِينا وَفِيهِمُ ... مَخارِيقٌ بِأَيْدِى لاعِبِينا)
الْمَعْنى يَقُول هُوَ يمتحنهم بعقله ليعرف مَا عِنْدهم ويغضى على علمه بالمبطل من ذى الْحق أى أَنه يستر عَلَيْهِ بكرمه وَلَا يهتكه
٣٩ - الْغَرِيب الإطراق السُّكُوت والإمساك عَن الْكَلَام وطرف الْعين نظرها الْمَعْنى يَقُول إغضاؤه لَا يَنْفَعهُ إِذا كَانَ يعرف بِقَلْبِه يُرِيد هُوَ يغضى للممخرق إغضاء تجَاوز وحلم لَا إغضاء غيظ وَسُوء وغض الْعين لطرفها وكفها للحظها لَا ينفع المموه المغالط والمقصر الممخرق إِذا كَانَ طرف الْقلب يلحظه وَينظر إِلَيْهِ وَهَذَا من قَول الْحَكِيم من يخل عَن الظَّالِم بِظَاهِر أمره وعفة جوارحه وَكَانَ ممسكا لَهُ بحواسه فَهُوَ ظَالِم وَفِيه نظر إِلَى قَول ابْن الرومى
(والفُؤّادُ الذَّكِىُّ للنَّاظِرِ المُطْرِقِ ... عَينٌ يرَى بهَا مِنْ وَرَاءِ)
وَلابْن دُرَيْد
(ولمْ يُرَ قَبْلى مُغْضِياً وَهْوَ ناظِرٌ ... ولَمْ يُرَ قَبْلِى ساكِتا يَتَكَلَّمُ)
٤٠ - الْغَرِيب يُقَال يممه وَأمه إِذا قَصده الْمَعْنى يَقُول من كَانَ مَطْلُوبا خَائفًا من طَالبه فَلْيَكُن جارا لسيف الدولة فَإِنَّهُ يصير منيعا لَا تصل إِلَيْهِ يَد وَمن حرم حَظه من الرزق فليقصده سَائِلًا فَإِنَّهُ يصير مرزوقا لِأَنَّهُ بَحر تعجز عَن مثل فيضه البحور وَهَذَا من قَول الشَّاعِر
(لوْ كُنْتَ جارَ بُيُوتِهِمْ لَمْ تًهْضَمِ ... أوْ كنتَ طالِبَ رِزْقِهِمْ لمْ تُحْرَمِ)
٤١ - الْمَعْنى يَقُول من صَاحبه يصر جريئا إِمَّا لِأَنَّهُ يتَعَلَّم الشجَاعَة وَإِمَّا ثِقَة بنصرته وَمن فَارقه وَإِن كَانَ شجاعا خَافَ وَصَارَ جَبَانًا كَمَا قَالَ على بن جبلة
(بِهِ عَلِمَ الإِعْطاءَ كُلُّ مُبَخَّلٍ ... وأَقْدَمَ يَوْمَ الرَّوْعِ كُلُّ جَبانِ)
وَمثله للبحترى
(يَسْخُوا البَخِيلُ إذْ رَاكَ بِنَفْسِهِ ... والنِّكْسُ يَمْلأُ مضْرِبَ الصَّمْصَامِ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.