١٥ - الْغَرِيب القف الغليظ من الأَرْض لَا يبلغ أَن يكون جبلا رست ثبتَتْ الْمَعْنى أَنه اسْتعَار لعلمه اسْم الْجبَال لِكَثْرَة علمه وزيادته على علم النَّاس واستعار لصدره الأَرْض لِأَن الْجبَال تكون عَلَيْهَا ثمَّ فَضلهَا على جبال الأَرْض فضل الْجبَال على القفاف وَالْمعْنَى أَن جبال الأَرْض تصغر فى جنب الْجبَال الَّتِى فى صَدره من الْعلم
١٦ - الْإِعْرَاب أود الدَّهْر أى حمله على أَن يود فالدهر مفعول بأود يُرِيد أَن السمو فى كف الممدوح أود الدَّهْر أَن يكون كفا الْمَعْنى يَقُول هُوَ جواد علت كَفه فِي الْخَيْر وَالشَّر والدهر وعَاء الْخَيْر وَالشَّر وَالْعرب تنْسب ليه مَا يُوجد فِيهِ وَالْمعْنَى أَن هَذَا الممدوح كَفه عَال فى كل خير لأوليائه وَلَك شَرّ لأعدائه لِأَنَّهُمَا يصدران مِنْهُ فالدهر يتَمَنَّى أَن يكون كفا يُشَارك كَفه الذى هُوَ مجمع الْخَيْر وَالشَّر فى الِاسْم لِأَن كَفه أغلب فى الْخَيْر وَالشَّر من الدَّهْر