- الْمَعْنى يَقُول الزَّمَان من عَادَته إفناء الْأَشْيَاء وَكَذَلِكَ هَذَا الممدوح يقتل أعداءه وَيفرق مَاله يصف كرمه وَكَثْرَة غاراته وَهُوَ قريب من قَول الحكمى
(وَما هُوَ إلَاّ الدَّهْرُ تَأتِى صُرُوفُهُ ... عَلى كُلّ مَنْ يَشْقَى بِهِ وَيُعادِى)
٢١ - الْغَرِيب روى الخوارزمى الْعِمَارَة بِفَتْح الْعين يُرِيد الْقَبِيلَة كَأَنَّهُ قَالَ يسقى الْمَكَان الذى فِيهِ النَّاس الْمَعْنى يَقُول هُوَ يعْطى كل أحد كَمَا أَن الْغَمَام يسقى كل أحد وَالْمَكَان البلقع هُوَ الخالى الذى لَا عمَارَة فِيهِ وَمثله لِابْنِ المعتز
(وَيُصِيبُ بالجُودِ الفَقِيرَ وَذَ الْغِنَى ... كالغَيْثِ يَسْقِى مُجْدناِ وَمَرِيعا)
وَلآخر يُخَاطب الْغَيْث
(وأنْتَ تَخُصُّ أرْضاً دُونَ أرْضٍ ... وكَفَّاهُ تَعْمَّانِ الْبِلادَا)
٢٢ - الْغَرِيب الشّعب مصدر شعبت الشئ شعبًا إِذا لأمته والوفر الْغنى ويلم بِجمع الْمَعْنى يَقُول هُوَ يفرق المَال وَيجمع المكارم وَقد جمع فى الْبَيْت من صناعَة الشّعْر بَين التطبيق والتجنيس وَهُوَ من قَول حبيب
(لَهُ كُلَّ يَوْمٍ شَمْلً مَجْدٍ مُؤَلَّفٍ ... وَشَمْلُ ندىً بينَ الْعُفاةِ مُشَتَّتِ)
وللبحترى
(وَمَعالٍ أصَارَها لاِجْتِماعٍ ... شَمْلُ مالٍ أصَارَهُ لاِفْتِراقِ)
٢٣ - الْغَرِيب الجدوى العطايا والمهند السَّيْف والوعى بِالْعينِ والغين أصوات الْحَرْب وَغَيرهَا وهى أَيْضا الْحَرْب الْمَعْنى يُرِيد يَهْتَز يَوْم الرَّجَاء اهتزاز مهند بوم الوعى وَهُوَ مَنْقُول من قَول الحطيئة
(كَسُوبٌ وَمِتْلافٌ إذَا مَا سألْتَهُ ... تَهَلَّلَ وَاهْتَزَّ اهْتِرَازَ المُهَنَّدِ)
ولمتمم بن نُوَيْرَة
(تَرَاهُ كَنَصْلِ السَّيْفِ يَهْتَزُّ للنَّدَى ... إِذا لَمْ تَجِدْ عِندَ امْرِئِ السًّوْءِ مطْمَعا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.