- الْغَرِيب الركض الْعَدو السَّرِيع ووهن شطر من اللَّيْل والموهن مثله وَقَالَ الأصمعى هُوَ حِين يبرد اللَّيْل وَقَالَ غَيره هُوَ نَحْو من نصف اللَّيْل وَقد أوهنا أى سرنا فى تِلْكَ السَّاعَة وَأهل الْحجاز مَا بَين مَكَّة وَالْمَدينَة وَمَا بعد من الشَّام الْمَعْنى يَقُول لما ركضت الْخَيل بعد وَهن خرج من الغمد فَرَأى اهل الْحجاز بريقه فظنوه برقا فارتقبوا الْمَطَر قَالَ ابْن جنى خص أهل الْحجاز لِأَن فيهم طَمَعا أَو إِنَّمَا جرت إِلَيْهِم القافية وَهَذَا الْبَيْت مَنْقُول من قَول الوائلى
(مَا سلَّهُ أهلُ الحجازِ لحاجَةٍ ... إلَاّ يُبَشِّرُ بالسِّحابِ الشاَّما)
وَأَخذه على بن الجهم فِي قَوْله فِي قبَّة المتَوَكل
(وقبة ملك كَأَن النُّجُوم ... تصغي إِلَيْهَا بأسرارها)
(إِذا أُوْقِدَتْ نارُها بالعِرَاقِ ... أضَاءَ الحجازَ سَنا نارِها)
١٤ - الْغَرِيب يوازى يعادل ويماثل وَابْن صَالح هُوَ الممدوح وَهَذَا من أحسن المخالص الَّتِى للمتنبى وَقد أحسن فِيهِ وَمثله
(نُوَدّعُهُمْ والبَيْنُ فِينَا كأنَّهُ ... قَنا ابْن أَبى الهَيجاءِ فى قلبِ فَيلق)
وَمثله لَهُ
(وإلَاّ فخانَتْنِى القَوَافىِ وَعاقَنِى ... عَن ابْن عُبَيدِ اللهِ ضعفُ العزائمِ)
وَله أَيْضا
(أحِبُّك أوْ يَقُولُوا جَرَّ نملٌ ... ثَبِيراً وابنُ إبراهيمَ رِيعا)
وَله فى المخالص الْيَد الطُّولى وَأحسن مَا قيل فى المخالص نذكرهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى فَمِنْهُ قَول حبيب
(يقولُ فى قُومَسٍ صَحْبِى وَقد أخذَتْ ... منا السُّرَى وخُطا المَهْرِيَّةِ القُودِ)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.