٢٣ - الْغَرِيب التوى الْهَلَاك وَأَصله هَلَاك المَال يُقَال توى المَال إِذا هلك الْمَعْنى يُرِيد من كَانَ لَهُ قلب فى الشجَاعَة وَصِحَّة الْعَزِيمَة كقلبى يشق قلب الْهَلَاك ويخوض شدائده حَتَّى يصل إِلَى الْعِزّ واستعار للقوي قلبا ليقابل بَين قلبه وقلب التوى وَهُوَ مُقَابلَة حَسَنَة واستعارة جَيِّدَة
٢٤ - الْمَعْنى يَقُول كل وَاحِد فى الطَّرِيق الذى يَأْتِيهِ خطاه على قدر رجله فَإِذا طَالَتْ رجله اتسعت خطاه وَهَذَا مثل يُرِيد أَن كل وَاحِد يعْمل على قدر وَسعه وطاقته وَهَذَا كَقَوْلِه
(على قَدْرِ أهْلِ العَزْمِ تَأتى العَزَائمُ ... )
وَإِنَّمَا خص الرجل من بَين الْأَعْضَاء لذكره الخطا إِذْ بهَا تقع الخطوة وَأَرَادَ صَاحب الرجل وَالْمعْنَى على قدر همة الطَّالِب يكون سَعْيه
٢٥ - الْمَعْنى يُرِيد بالخويدم كافور والعامة تسمى الخصى خَادِمًا وكل من خدم فَهُوَ مُسْتَحقّ لهَذَا الِاسْم فحلا كَانَ أَو خَصيا وَلَكنهُمْ لما رَأَوْا الخصى نَاقِصا عَن رُتْبَة الْفَحْل قصروه على هَذَا الِاسْم لِأَنَّهُ لَا يصلح لغير الْخدمَة يَقُول غفل الخويدم عَن ليلنا الذى خرجنَا فِيهِ من عِنْده وَكَانَ قبل ذَلِك نَائِما غَفلَة وعمى وَلم يكن نَائِما كرى كَمَا قَالَ الآخر