الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح لَا فرق بَينهَا وَبَين خيالها لِأَن كل شئ إِلَى نفاد مَا خلا الله وَحده وَقَالَ ابْن فورجة هَذِه موعظة وَتَذْكِرَة وَإِنَّمَا يَقُول هَذِه الْمَرْأَة لَو واصلت لم يدم الْوِصَال كَمَا أَن خيالها إِذا وصل لم يدم وَأما قَوْله
(كل خيال ... )
فَهُوَ الذى غلط أَبَا الْفَتْح وكلفه أَن يُورد مَا أورد وَإِنَّمَا عَنى بِكُل كلا من الْمَذْكُورين كَمَا تَقول خرج زيد وَعَمْرو وكل رَاكب وَالْكل يسْتَعْمل فى الِاثْنَيْنِ كَمَا يسْتَعْمل فى الْجمع وَلما قَالَ لَا تعرف الْعين فرق بَينهمَا علم أَنه يُشِير بِالْكُلِّ إِلَيْهِمَا لَا إِلَى جمَاعَة غَيرهمَا وَأَبُو الطّيب فى غزل وتشبيب فَمَا معنى الموعظة هُنَا وَيَقُول كل شئ فان إِلَّا الله وَمَا أقبح ذكر الْمَوْت والمواعظ فى الْغَزل والتشبيب
٩ - الْغَرِيب الطفلة الناعمة الرُّخْصَة والعبلة الممتلئة والمقلد الذى فى عُنُقه قلادة والواخد المسرع فى السّير الْمَعْنى إِنَّه يخاطبها وَيَقُول يَا هَذِه الراكبة على هَذَا الْبَعِير الواخد الْمجد فى سيره والوخد ضرب من السّير وصرع الْبَيْت وَهُوَ بَيت ردئ لَو قيل فى زَمَاننَا لهرب قَائِله من الْحيَاء