٣١ - الْمَعْنى يَقُول عسكره لِكَثْرَة مَا تغزو تمر بأراض مُخْتَلفَة فَإِذا مر بِأَرْض سَوْدَاء علاهُ غُبَار أسود وَإِذا مر بِأَرْض حَمْرَاء علاهُ غُبَار أَحْمَر فقد صَارَت عَلَيْهِ هَذِه الألوان كالطرائق فى الْبرد وَهَذَا // معنى حسن // وحثوت وحثيت التُّرَاب حَشْوًا وحشيا
٣٢ - الْغَرِيب يُرِيد المهدى الذى وعد بِهِ النبى
الذى يأتى فى آخر الزَّمَان وَيخرج فى زَمَنه عِيسَى ابْن مَرْيَم وَقد اخْتلف النَّاس فِيهِ فَذَهَبت الشِّيعَة أعنى طَائِفَة مِنْهَا إِلَى أَنه ابْن الْحَنَفِيَّة وهم الكيسانية وَذهب طَائِفَة مِنْهُم إِلَى أَنه يخرج غير معِين فى علم الله إِذا شَاءَ أخراجه وهم على ذَلِك موافقون لِلْجُمْهُورِ وهم الزيدية أَصْحَاب زيد بن على بن الْحسن بن على بن أَبى طَالب وَذهب قوم إِلَى أَنه معِين وَهُوَ مُحَمَّد بن الْحسن العسكرى وَأَنه اختفى وَهُوَ ضغير فى سرداب دَار أَبِيه بسر من رأى وَالدَّار الْآن مشْهد يزار وَقد زرنه فى انحدارى من الْموصل إِلَى بَغْدَاد وهم الإمامية وَلم يَخْتَلِفُوا أَنه من قُرَيْش وَأَنه من ولد على رضى الله عَنهُ إِلَّا أَبَا الطّيب فَإِنَّهُ جعله فى هَذَا الْبَيْت أَبَا الْفضل بن العميد وَإِنَّمَا علقه بِشَرْط وَقَوله هَدْيه أى صَلَاحه وهداه الْمَعْنى يَقُول إِن كَانَ المهدى فى النَّاس من بَان صَلَاحه فَهَذَا الذى نرَاهُ هُوَ المهدى الْمَوْعُود بِهِ الذى تملأ الأَرْض عدلا كَمَا ملئت جورا وظلما وَإِن لم يكن هَذَا الْمَوْعُود بِهِ فَمَا نرى من حسن سيرته وطريقته هدى كُله فَمَا معنى المهدى بعد هَذَا