- الْغَرِيب النواظير جمع نَاظر وَهُوَ الذى يحفظ الْكَرم وَالنَّخْل وَذكره الجوهرى والأزهرى فى حرف الطَّاء الْمُهْملَة قَالَ أَبُو الْفَتْح أقره المتنبى بِالْمُهْمَلَةِ وَالْمَعْرُوف بِالْمُعْجَمَةِ لِأَنَّهُ من نظرت وَقيل هُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ بِالْمُعْجَمَةِ وبالنبطية بِالْمُهْمَلَةِ الْمَعْنى يُرِيد بالنواظير السادات الْكِبَار وبالثعالب العبيد والأرذال فَهُوَ يُرِيد أَن السَّادة غفلت عَن الأرذال فقد أكلُوا فَوق الشِّبَع وَهُوَ قَوْله بشمن أى شَبِعُوا ونفرت أنفسهم عَن الطَّعَام يُرِيد أَنهم قد شَبِعُوا وعاثوا فى أَمْوَال النَّاس وَجعل العناقيد مثلا للأموال
١٨ - الْمَعْنى الْحر لَا يؤاخى العَبْد لبعد مَا بَينهمَا فى الْأَخْلَاق وَهَذَا كُله إغراء لِابْنِ سَيّده بِهِ يعْنى إِن العَبْد إِن أظهر الود فَلَيْسَ هُوَ بمصاف لَهُ مخلص
١٩ - الْغَرِيب المناكيد جمع منكود وَهُوَ الذى فِيهِ نكد الْمَعْنى يَقُول العَبْد لَا يعْمل مَعَه الْإِحْسَان وَلَا يصلح لَك إِلَّا بِالضَّرْبِ لسوء خلقه فَلَا يجِئ إِلَّا على الهوان لَا على الْإِحْسَان وَهُوَ من قَول بشار
(الحُرُّ يُلْحَى والعَصَا للعَبْدِ ... )
وكقول الحكم بن عبدل من أَبْيَات الحماسة
(والعبْدُ لَا يَطْلُبُ العَلاءَ وَلا ... يُرْضِيكَ شَيْئا إِلَّا إِذا رَهِبا)
(مِثلُ الحِمارِ المُوَقَّعِ الظهْرِ لَا ... يُحْسِنُ مَشياً إِلَّا إِذا ضُرِبا)
٢٠ - الْغَرِيب سَاءَ بِهِ وَإِلَيْهِ قَالَ كثير
(أسِيئى بِنا أَو أحْسنِى لَا مَلُومةً ... )
الْمَعْنى يَقُول مَا كنت أَظن أَن يؤخرنى الْأَجَل إِلَى زمَان يسئ إِلَى فِيهِ شَرّ الخليقة وَأَنا أحتاج أَن أَحْمَده وأمدحه وَلَا يمكننى أَن أظهر الشكوى وَيجوز أَن يكون يسئ بى على معنى ويهزأ بى ويسخر بى فعداه بِالْبَاء على الْمَعْنى لَا على اللَّفْظ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.