- الْغَرِيب اللفاء الحقير الخسيس وَقيل هُوَ الذى دون الْحق الْمَعْنى يَقُول عَم برك فامتلأت المدن وشاع ذكرك حَتَّى مَلأ الْبِلَاد فَلَا مَوضِع إِلَّا وَفِيه مَوْجُود ذكرك وبرك وفت أى سبقت ثَنَاء المثنين عَلَيْك حَتَّى إِنَّه على كثرته لفاء أى حقير دون مَا تستحقه وَهَذَا الْبَيْت يُسمى مصرعا لِأَنَّهُ أَتَى بالقافية فِي وَسطه كَمَا يفعل فى أول القصائد
٣٧ - الْمَعْنى يُرِيد أَنَّك قد بلغت فِي الْجُود أقْصَى غَايَته وَطلبت شَيْئا آخر وَرَاءه فَلم تَجِد فكدت تحول أى ترجع عَن آخِره لما انْتَهَيْت فِيهِ إِذْ لَيْسَ من شَأْنك أَن تقف فِي الْكَرم على غَايَة بعد بلوغك غَايَته وَقَوله للمنتهى أى من أجل الْمُنْتَهى وَهُوَ مصدر كالانتهاء وأكد الْمَعْنى بقوله وَمن السرُور بكاء فَهَذَا من أحسن الْكَلَام أى إِذا تناهى الْإِنْسَان فى الْجُود كَاد أَن يعود إِلَى الْبُخْل وَقَوله كَاد يُفِيد أَنه لم يُطلق عَلَيْهِ الْبُخْل
٣٨ - الْإِعْرَاب مِنْك يتَعَلَّق بيعرف وَيجوز أَن يتَعَلَّق ببدئه وَيجوز أَن يكون صفة لشئ ويقبح تعلقه بأبدأت لِاسْتِحَالَة الْمَعْنى الْمَعْنى يَقُول ابتدأت من الْكَرم بشئ لم يعرف ابتداؤه إِلَّا مِنْك لعظم مَا أتيت بِهِ ثمَّ أتبعت ذَلِك من الزِّيَادَة فِيهِ مَا غطى على الأول لِأَنَّك فى كل وَقت تحدث فَنًّا من الْكَرم ينسى بِهِ الأول