- الْغَرِيب السها نجم خفى صَغِير يكون فَوق النَّجْم الْأَوْسَط من بَنَات نعش الْمَعْنى قَالَ الواحدى جعله فِيمَا بَين الْمُلُوك كَالشَّمْسِ والبدر وَغَيره من الْمُلُوك كَالنُّجُومِ الْخفية يَقُول أَنا أميل إِلَيْك بهواى وَلَو لامنى فى ذَلِك من لَا يبلغ منزلتك وَقَالَ أَبُو الْفَتْح جعله بِالنِّسْبَةِ إِلَى أعدائه كَالشَّمْسِ وَالْقَمَر إِلَى السها والفرقدين
٤٣ - الْغَرِيب الباهر البارع الظَّاهِر قَالَ ذُو الرمة
(وقدْ بَهَرْتَ فَلا نَخْفَى عَلى أحَدٍ ... إلَاّ عَلى أكْمَهٍ لَا يَعْرِفُ القَمَرَا)
وبهرت هِنْد النِّسَاء غلبهن حسنا وبهر الْقَمَر ضاء حَتَّى غلب ضوءه ضوء الْكَوَاكِب وقمر باهر الْمَعْنى يَقُول حبى لَك لظُهُور فضلك على غَيْرك لَا لطلب الْعَيْش عنْدك فقد يطْلب الْعَيْش عِنْد غَيْرك وَلَكِن لَيْسَ لَهُ فضل كفضلك الظَّاهِر فَلَا يسْتَحق الْحبّ وَقَالَ أَبُو الْفَتْح محبتى لَك لفضلك لَا للخير الذى أصيبه عنْدك
٤٤ - الْمَعْنى يُرِيد أَنا أحبك بعقل فينتفع بى وغيرى يحبك بِجَهْل فَلَا ينْتَفع بِهِ وَلَو قَالَ بِالْعلمِ صَالح لَكَانَ أمدح وَأحسن فى صناعَة الشّعْر لِأَن الْجَهْل ضد الْعلم وَالْعقل ضد الْحمق وَهَذَا مِمَّا نَقله أَبُو الطّيب من كَلَام الْحَكِيم إِلَى الْمحبَّة قَالَ الْحَكِيم يسير من ضِيَاء الْحسن خير من كثير من حفظ الْحِكْمَة
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute