- ١ - الْغَرِيب روى أَبُو الْفَتْح بمورود وَغَيره بمولود والمورود هُوَ المحموم فى لُغَة أهل الْيمن كَأَن الْحمى وردته وَقيل المورود من الْورْد وَهُوَ يَوْم الْحمى وَمِنْه قَول ذى الرمة
(كأنَّنِى مِن حِذار البَين موْرُود ... )
وسدكت لَزِمت وسدك الشئ بالشئ لزمَه الْمَعْنى يَقُول مَا لَزِمت عِلّة مولودا ومورودا أكْرم من هَذَا الرجل
٢ - الْغَرِيب أنف يأنف يكره ويعاف ويستنكف وأنف يأنف أَنَفَة وأنفا وَمَا رَأَيْت آنف من فلَان وأنف الْبَعِير اشْتَكَى أَنفه من الْبرة الْمَعْنى يُرِيد أَنه كَانَ شجاعا فَأَنف أى استنكف عَن موتَة الْفراش وَهُوَ أَن يَمُوت حتف أَنفه وَإِنَّمَا أَرَادَ أَن يَمُوت فى الْحَرْب لشجاعته فَحل بِهِ أصدق المواعيد وَهُوَ الْمَوْت الذى أنف مِنْهُ أَن يُصِيبهُ على فرَاشه وَقد نظر إِلَى قَول حبيب
(لَوْ لمْ يَمُتْ بينَ أطْرَافِ إذَنْ ... لَمَاتَ إذْ لَمْ يَمُتْ مِنْ شدَّةِ الحَزَنِ ...
٣ - الْغَرِيب السوابح جمع سابحة أَو سابح وَهُوَ الشَّديد الجرى كَأَنَّهُ يسبح فى جريه والقود الطوَال من الْخَيل وَفرس أَقُود أَي طَوِيل الظّهْر والعنق وناقة قوداء وخيل قَود والقياديد الطوَال من الْإِبِل الْوَاحِد قيدود قَالَ ذُو الرمة
(رَاحَتْ يُقَحِّمها ذُو أزْمَلٍ وُسِقَتْ ... لَهْ الفَرَائِشُ والقُبُّ ١ القَيادِيد)
الْمَعْنى يُرِيد متل هَذَا الرجل لشجاعته يُنكر الْمَوْت على غير السُّرُوج فى الْحَرْب لِأَنَّهُ قد مارس الحروب ولقى الْأَبْطَال وَمَا أحسن قَول خَالِد بن الْوَلِيد المخزومى عِنْد الْمَوْت " لَا نَامَتْ أعين الْجُبَنَاء وَالله مَا فى جسدى مَوضِع شبر إِلَّا وَفِيه ضَرْبَة أَو طعنة وَهَا أناذا أَمُوت موتَة الْحمار "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.