- الْغَرِيب الرَّعْد جمع رعدة والعسلان الِاضْطِرَاب والقنوات جمع قناة الْمَعْنى يُرِيد أَن الارتعاد فى أبدان الفوارس من خوفك أظهر وأجرى من الاهتزاز فى رماحهم
٢٥ - الْإِعْرَاب قَوْله
(لَا خلق ... )
ذهب البصريون إِلَى أَن الكنكرة الَّتِى مَعَ لَا مَبْنِيَّة على الْفَتْح كَقَوْلِك لَا رجل فى الدَّار وَتَقْدِيره لَا من رجل فَلَمَّا حذفت من من اللَّفْظ وَركبت مَعَ لَا تَضَمَّنت معنى الْحَرْف فَوَجَبَ أَن يبْنى وبنيت على حَرَكَة لِأَن لَهَا حَالَة تمكن قبل الْبناء وبنيت على الْفَتْح لِأَنَّهُ أخف الحركات وَذهب أَصْحَابنَا إِلَى أَنَّهَا نكرَة معربة مَنْصُوبَة بِلَا وَحجَّتنَا أَنه اكْتفى بهَا عَن الْفِعْل لِأَن التَّقْدِير فى قَوْلك لَا رجل فى الدَّار أى لَا أجد رجلا فاكتفوا بِلَا من الْفِعْل الْعَامِل كَقَوْلِك إِن قُمْت قُمْت وَإِلَّا فَلَا تَقْدِيره وَإِن لم تقم فَلَا أقوم فَلَمَّا اكتفوا بِلَا من الْفِعْل الْعَامِل نصبوا النكرَة بِهِ وحذفوا التَّنْوِين بِنَاء على الْإِضَافَة وَوجه آخر أَن لَا تكون بِمَعْنى غير كَقَوْلِك زيد لَا عَاقل وَلَا جَاهِل أى غير عَاقل وَغير جَاهِل فَلَمَّا جَاءَت هُنَا بِمَعْنى لَيْسَ نصبوا بهَا ليخرجوها من معنى غير إِلَى معنى لَيْسَ وَوجه آخر إِنَّمَا أعملوها النصب لأَنهم لما أولوها بالنكرة وَمن شَأْن النكرَة أَن يكون خَبَرهَا قبلهَا نصبوا بهَا من غير تَنْوِين لما حدث فِيهَا من التَّغْيِير كَمَا رفعوا المنادى بِغَيْر تَنْوِين لما حدث فِيهِ من التَّغْيِير وَرَاء مقلوب رأى كَمَا يُقَال ناء ونأى وَمثله