- الْغَرِيب قَوْله رَاعى الضَّأْن هُوَ أَحْقَر الْقَوْم وأجهلهم وَبِه يضْرب الْمثل فى الْجَهْل الْمَعْنى يُرِيد أَن الْمَوْت لم يسلم مِنْهُ الشريف وَلَا الوضيع وَلَا الطَّبِيب وَلَا المطبوب وَلَا الْعَاقِل وَلَا الْجَاهِل فالجاهل يَمُوت كَمَا يَمُوت اللبيب الحاذق وَهَذَا // من أحسن الْكَلَام // وألطفه وأبينه
١٦ - الْغَرِيب السرب هُنَا النَّفس وَقد روى بِفَتْح السِّين وَهُوَ المَال الراعى وَلَا معنى لَهُ الْمَعْنى يُرِيد أَن رَاعى الضَّأْن رُبمَا زَاد عمرا على جالينوس وَكَانَ آمنا نفسا وَولدا على جَهله وَقلة عمله وَهَذَا كُله يُرِيد أَن الْمَوْت حتم على جَمِيع الْخلق
١٧ - الْغَرِيب يُقَال أفرط فى الْأَمر أى جَاوز فِيهِ الْحَد وَالِاسْم مِنْهُ الفرط بِسُكُون الرَّاء يُقَال إياك والفرط فى الْأَمر الْمَعْنى يُرِيد أَن الذى أفرط فى السّلم كالذى أفرط فى الْحَرْب يُرِيد أَن اكل إِلَى فنَاء فَإِذا كَانَ الْأَمر كَذَلِك فَلَا عذر لمن يجزع وَهَذَا // من أحسن الْكَلَام // وَهَذَا من قَول الْحَكِيم حَيْثُ يَقُول آخر إفراط التوقى أول موارد الْخَوْف
١٨ - الْإِعْرَاب الضَّمِير فى رعبه للفؤاد الْغَرِيب الرعب الْخَوْف تَقول رعبته فَهُوَ مرعوب إِذا أفزعته وَلَا تقل أرعبته والترعابة الذى يفزع الْمَعْنى يُرِيد بِهِ من خَافَ الْمَوْت لَا أدْرك حَاجته وَهَذَا دُعَاء عَلَيْهِ يُرِيد إِذا كَانَ الْهَلَاك متيقنا فَلم يخَاف الْإِنْسَان من الْمَوْت ويجزع فَزعًا مِنْهُ
١٩ - الْمَعْنى قَالَ الواحدى كَانَ غَايَة ذَنبه إسرافه فى الْعَطاء والإسراف اقْتَرَف وَورد النهى عَن الْإِسْرَاف فَلهَذَا قَالَ أسْتَغْفر الله وَقَالَ ابْن القطاع يُرِيد أَنه لَا ذَنْب عَلَيْهِ بعد الْإِحْسَان فَلَا ذَنْب لَهُ إِلَّا كرمه فَلَا ذَنْب إِذا لَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.