- الْمَعْنى قَالَ الواحدى لم أجد فى هَذَا الْبَيْت بَيَانا شافيا وَلَا تَفْسِيرا مقنعا وكل تَفْسِير لَا يساعده لفظ الْبَيْت لم يكن تَفْسِيرا للبيت والذى يَصح فى تَفْسِيره أَنه يَقُول الْأَشْبَاه من الأباعد لَا يقرب بَعضهم من بعض لِأَن الشّبَه لَا يحصل الْقرب فى النّسَب والأشباه من الْأَقَارِب لَا يبعد بَعضهم من بعض لِأَن الشّبَه يُؤَكد قرب النّسَب هَذَا إِذا جعلنَا الْأَشْبَاه الَّذين يشبه بَعضهم بَعْضًا كَقَوْلِه
(النَّاسُ مَا لم يَرَوْكَ أشْباهُ ... )
فَإِن جعلنَا الْأَشْبَاه جمع الشّبَه من قَوْلهم بَينهمَا شبه فَمَعْنَى الْبَيْت لم يقرب شبه قوم أباعد أى لَا يتقاربون فى الشّبَه وَلَا يشبه بَعضهم بَعْضًا وَلَا يبعد شبه قوم أقَارِب يُرِيد أَنهم إِذا تقاربوا فى النّسَب تقاربوا فى الشّبَه
٢٩ - الْغَرِيب العلوى هُوَ من ولد على بن أَبى طَالب عَلَيْهِ السَّلَام والنواصب جمع ناصب وهم الْخَوَارِج الَّذين نصبوا الْعَدَاوَة لعلى بن أَبى طَالب الْمَعْنى يُرِيد أَن العلوى إِذا لم يكن تقيا ورعا مثل طَاهِر هَذَا كَانَ حجَّة الْأَعْدَاء على على عَلَيْهِ السَّلَام يَقُولُونَ هَذَا مثل أَبِيه إِن كَانَ نَاقِصا فناقص وَهَذَا من قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام " الْوَلَد سر أَبِيه " وفى الْمثل من أشبه أَبَاهُ فَمَا ظلم وَمعنى الْبَيْت من قَول بَعضهم