الْمَعْنى يَقُول من لم يكن لَهُ يدان لم يقبض على السيوف وَلم يطعن بِالرِّمَاحِ لِأَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى لَهُ ذَلِك وَالْمعْنَى أَن غَيره لَا يقوم مقَامه فِي الدّفع عَن الدولة لِأَنَّهُ عضدها وَمن لَا عضد لَهُ لَا بُد لَهُ وَمن لَا يَد لَهُ لم يضارب وَلم يطاعن ولاحظ لَهُ من الشمر أَي لَا حَظّ لَهُ من الطعان
قَالَ الواحدي يرْوى ولاحط بِالطَّاءِ الْمُهْملَة وَهُوَ خفض الرماح لِلطَّعْنِ
٢٤ - الْغَرِيب اصل الْبكر الْعَذْرَاء وَالْجمع أبكار وَالْبكْر الْمَرْأَة الَّتِي ولدت بَطنا وَاحِدًا وبكرها وَلَدهَا وَالذكر وَالْأُنْثَى فِيهِ سَوَاء وَالْبكْر أول كل شَيْء من ثَمَرَة وَغَيرهَا والعوان من الْحَرْب الَّتِي قوتل فِيهَا مرّة كَأَنَّهُمْ جعلُوا الأولى بكرا الْمَعْنى قَالَ الواحدي روى ابْن جنى بِموضع لِأَن الواحدي روى بمفزع قَالَ وَقَالَ دَعَتْهُ السيوف بمقابضها والرماح بأعقابها لِأَنَّهَا مَوَاضِع الْأَعْضَاء مِنْهَا وَحَيْثُ يمسك الطاعن والضارب قَالَ وَيحْتَمل عِنْدِي أَن يُرِيد دَعَتْهُ الدولة بمواضع الْأَعْضَاء من السيوف والرماح أَي اجتذبته واستمالته وَقَالَ ابْن فورجة هَذَا مسخ للشعر لَا شرح لَهُ وَمَا قَالَ الشَّاعِر إِلَّا بمفزع يَعْنِي دَعَتْهُ الدولة عضدا والعضد مفزع الْأَعْضَاء كَأَنَّهُ شرح قَوْله
(بِعَضْدِ الدوَّلَةٍ امْتَنَعَتْ وَعَزَّتْ ... )
انْتهى كَلَامه وَهُوَ على مَا قَالَ يُرِيد أَن الدولة سمته عضدها وَهِي مفزع الْأَعْضَاء لِأَن الْأَعْضَاء عِنْد الْحَرْب تفزع إِلَى الْعَضُد والعضد هِيَ الدافعة عَنْهَا الحامية لسَائِر الْأَعْضَاء وَقَوله بكر هُوَ صفة لمَحْذُوف تَقْدِيره ليَوْم الْحَرْب حَرْب بكر أَو عوان
٢٥ - الْإِعْرَاب قَالَ أَبُو الْفَتْح الْوَجْه أَن يكون فناخسر اسْمَيْنِ مركبين كجرى بَحر وَيجوز أَن يكون اسْما وَاحِدًا أعجميا طَالَتْ حُرُوفه وَهُوَ وَجه ضَعِيف الْغَرِيب الْمُسَمّى الَّذِي يَدْعُو بِالِاسْمِ والكاني الَّذِي يَدْعُو بالكنية الْمَعْنى يَقُول هُوَ وَاحِد فِي النَّاس لَا نَظِير لَهُ فَمَا يدعى أحد باسم وَلَا كنية مثله
٢٦ - الْإِعْرَاب كَانَ الْوَجْه أَن يَقُول عَنْهَا وَلكنه حمله على الْمَعْنى أَرَادَ وَلَا يُحْصى فَضله وَيجوز أَن يكون ذكر الْفَضَائِل لِأَن تأنيثها غير حَقِيقِيّ كَقِرَاءَة حَمْزَة وَالْكسَائِيّ يخفى مِنْكُم خافية بالتذكير وَمثله كثير
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.