١٢ - الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح يسر بأضيافه فتقوى نَفسه بالسرور فَإِذا رحلوا اغتنم فضعفت نَفسه قَالَ ابْن فورجة كَأَنَّهُ يظنّ أَنَّهُمَا قلبا عضد الدولة وَلَو أَرَادَ مَا قَالَ لقَالَ يجل بِهِ على قلب مسرور ويرحل مِنْهُ عَن قلب مهموم فَأَما الشجَاعَة والجبن فَلَهُمَا معنى غير غير مَا ذهب إِلَيْهِ وَإِنَّمَا يُرِيد أَنَّك إِذا حللت بِهِ كنت ضيفا لَهُ وَفِي ذمامه وَأَنت شُجَاع الْقلب لَا تبالي بِأحد وتفارقه وَلَا ذمام لَك فَأَنت جبان تخشى من لقيك وَمثله لَهُ
(وَإنَّ نَفُوسا أمَّمَتْكَ مَنِيعَةٌ ... )
والقلبان فِي الْبَيْت قلبا من يحل بِهِ ويرحل عَنهُ قَالَ الواحدي وَقد يجوز أَن يكون القلبان للمضيف على غير مَا ذكره أَبُو الْفَتْح يَقُول تحل بِهِ أَنْت أَيهَا الرجل على قلب شُجَاع جرىء على الْإِطْعَام غير بخيل لِأَن الْبَخِيل جبان من أجل خوف الْفُقَرَاء وترحل عَنهُ عَن قلب جبان خَائِف فراقك وارتحالك وَظَاهر اللَّفْظ يدل على أَن القلبين للمضيف لِأَنَّهُ قَالَ يحل بِهِ وَإِذا جعلت القلبين للضيف فقد عدلت عَن ظَاهر اللَّفْظ