الْمَعْنى يَدْعُو بالبعد بَينهم وَبَينه بِأَرْض لَا يَهْتَدِي بهَا تسمع الآذان فِيهَا مَالا حَقِيقَة لَهُ وَترى الْعين مَالا حَقِيقَة لَهُ وسالك المفاوز والقفاز تخيل لعَينه الْأَشْيَاء ولسمعه الْأَصْوَات وَهَذَا من قَول ذِي الرمة
(إِذا قالَ حاديِنا لِيَسْمَعَ نَبْأةً ... صَهٍ لمْ يكُنْ إلَاّ دَوِىَّ المسامِع)
١٧ - الْغَرِيب الرواسم الْإِبِل الَّتِي سَيرهَا الرسيم وَهُوَ ضرب من السّير والثفن جمع ثفنة وَهِي وَاحِدَة ثفنات الْبَعِير وَهُوَ مَا يَقع على الأَرْض من أَعْضَائِهِ إِذا استناخ كالركبتين وَغَيرهمَا قَالَ العجاج
(خَوَى عَلى مُسْتَوِياتٍ خَمْسٍ ... كِركِرَةٍ وَثَفِناتٍ مُلْسِ)
الْمَعْنى يَقُول إِذا كلت أَخْفَاف الْمطِي وحفيت لشدَّة الشَّمْس حبت وَسَأَلت الأَرْض الثفنات عَن الْخفاف استراحة إِلَيْهَا وَهَذَا مثل ضربه لقُوَّة السّير وَلَا سُؤال فِي الْحَقِيقَة كَمَا قَالَ الراجز
(قَدْ قالَتِ الأنْساعُ للْبَطْنِ الحَقِ ... )
١٨ - الْمَعْنى يَقُول أحلم عَمَّن يُؤْذِينِي مَا دَامَ حلمي كرما فَإِذا كَانَ يعد جبنا لم أحلم وَهَذَا كَقَوْل الفند الزماني
(وَبَعْضُ الحِلْمِ عِنْدَ الجَهْلِ لِلذّلَّةِ إذْعانُ)
١٩ - الْغَرِيب الدَّرن الْوَسخ لِمَعْنى يَقُول لَا آخذ المَال بالذل فَإِذا حصل لي مَال بذل تركته وَلَا أستلذ بِشَيْء يلطخ عرضي بِأَخْذِهِ
٢٠ - الْغَرِيب المرير جمع مريرة وَهِي الْقُوَّة من الْحَبل وَاسْتمرّ استقام وارعوى انزجر والوسن النعاس الْمَعْنى يَقُول لما فارقتكم سهرت وَاسْتَوْحَشْت ثمَّ تصبرت واستقام أمرى وَرجع النّوم إِلَى عَيْني فَنمت وَذهب مَا كَانَ بِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.