الْمَعْنى يَقُول الْفِرَاق قد علم أجفانا الْفِرَاق فَمَا تلتقي سهرا وَجعل الْفِرَاق يؤلف الْحزن إغرابا فِي الصَّنْعَة وَمثله
(تَصَارَمَت الأجفْانُ لَمَّا صَرَمتْنِي ... فَما تَلَْقِي إلَاّ عَلى عَبَرةٍ تَجْرِي)
٢ - الْغَرِيب المعصم مَوضِع السوار ولبث يلبث أَقَامَ والحي النَّاس النازلون والظاعنون وَالْجمع أَحيَاء وحار يحار حيرة وحيرا تحير فِي أمره فَهُوَ حيران وَقوم حيارى وحيرته أَنا فتحير وَرجل حائر بائر إِذا لم يتَّجه لشَيْء الْمَعْنى يَقُول تمنيت ورجوت عِنْد رحيلهم أَن تكشف معصمها ليراه الْقَوْم فيففوا عَن الرحيل متحيرين فأتزود سَاعَة من مقَامهَا
٣ - الْغَرِيب تاه يتوه ويتيه إِذا تحير وأتاهه غَيره وتيهه وتوهه والصون الْحِفْظ وصنته حفظته وأخفيته الْمَعْنى يَقُول لَو ظَهرت هَذِه المحبوبة لَهُم لحيرتهم وَلَكِن حجبها صون صان عُقُولهمْ من لحظها يُرِيد أَنَّهَا صانت نَفسهَا عَن البروز والظهور واللحظ مصدر يجوز أَن يكون هُنَا مُضَافا إِلَى الْفَاعِل ومضافا إِلَى الْمَفْعُول أَي لَو لحظتهم لأخذت عُقُولهمْ من لحظها أَو لحوظها لطارت عُقُولهمْ
٤ - الْغَرِيب الواخدات الْإِبِل وأصل الوخد للنعام وَاسْتعْمل فِي سير الْإِبِل وخد الْبَعِير يخد وخدا ووخدانا وَهُوَ أَن يَرْمِي بقوائمه مثل مَشى النعام فَهُوَ وأخد ووخاد والخدر خدر الْمَرْأَة وَهُوَ مَا يكنها ويحجبها وحشى بِكَسْر الشين فَهُوَ حش وحشيان إِذا أَصَابَهُ الربو وعلاه البهر قَالَ الشماخ
(تُلاعِبُنِي إذَا مَا شِْتُ خَوْدٌ ... عَلى الأنْماطِ ذَاتُ حَشىً قَطيِعِ)
أَي ذَات نفس مُنْقَطع من سمنها وَأنكر بعض من لَا يعرف اللُّغَة على أبي الطّيب لَفْظَة حشيان وَقَالَ لم أسمعها وَلم يسمع قَول الآخر
(فَنْهنَهْتُ أولى القومْ عني بِضَرْبَةٍ ... تَنَفَّسَ مِنها كُلُّ حَشْيانَ مُحْجِرِ)
الْمَعْنى أفدى بِالْإِبِلِ الواحدات وبحاديها وبنفسي قمرا يظل من سير الْإِبِل حشيان لترفه وَلِأَنَّهُ لم يتعود السّير وَلَا ركُوب الْإِبِل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.