(إِذا الكُماةُ تَنَحَّوْا أنْ يَنالَهُمُ ... حَدُّ الظباةِ وَصَلنْاها بأيْدِيِنا)
والسنى الْمَقْصُور الضَّوْء قَالَ تَعَالَى {يكَاد سنا برقه يذهب بالأبصار} الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح يَقُول عجبت من كَثْرَة السيوف حَتَّى زَالَ تعجبي لما كثرت وَرَأَيْت من الضَّوْء وتألق الْحَدِيد مَا خطف بَصرِي يُرِيد يَوْم قدومه رأى الأسلحة وَالسُّيُوف مَعَ الْعَسْكَر وَنَقله الواحدي وَفِيه نظر إِلَى قَول حبيب
(عَلى أنَّها الأيَّامُ قَدْ صِرْنَ كُلُّها ... عَجائِبُ حَتى لَيْس فِيها عَجائبُ)
٣١ - الْمَعْنى يَقُول أَنْت فِي نَفسك عَسْكَر وحولك من مكارمك عَسْكَر آخر وأراك معدنا من الْمَعَالِي أَي أصلأ لَهَا فالمعالي تُؤْخَذ مِنْك لِأَنَّك أَصْلهَا
٣٢ - الْمَعْنى يَقُول قد عرفت مَا كَانَ من شكري وَالثنَاء عَلَيْك فِي حَال غَيْبَتِك وَلم أتعرض لضد ذَلِك لِئَلَّا ينمي إِلَيْك فَلَو لم أتركه إِلَّا لهَذَا لتركته فَكيف وَأَنا شَاكر لَك مثن عَلَيْك محب لآبائك وَكَانَ قد وشى إِلَيْك بِهِ فَكَأَنَّهُ مَعَ هَذَا قد اعْترف بتقصير كَانَ مِنْهُ وَقد بَينه بعد لِأَن سِيَاق الأبيات يدل عَلَيْهِ
٣٣ - الْإِعْرَاب الضَّمِير فِي عَلَيْهِ يعود على مَا فعله وَقَالَ أَبُو الْفَتْح على مَا تَركه مَخَافَة أَن يفْطن الممدوح الْمَعْنى يَقُول صَار فراقك عُقُوبَة لي على مَا فعلته مِمَّا كرهته وَالضَّمِير فِي مِنْهُ يعود على الْفِرَاق وَقَوله قاسيت المقاساة الممارسة للشَّيْء بِمَشَقَّة وصعوبة
٣٤ - الْغَرِيب حباه أعطَاهُ والحباء بِالْكَسْرِ وَالْمدّ الْعَطاء قَالَ الفرزدق
(خَالِي
(خَالِي الَّذِي اغتَصَبَ المُلوكَ نُفوسَهم ... وَإلَيْهِ كَانَ حَباءُ جَفْنَةَ يُنقلُ)
الْمَعْنى يَقُول فَاغْفِر لي ذَنبي الَّذِي جنيته فدى لَك نَفسِي وَأَهلي وَمَالِي وَأَعْطِنِي يعد عفوك عني عَطِيَّة تكون نَفسِي مِنْهَا لِأَنَّك إِذا عَفَوْت عني وأعطيتني كنت قد خصصتني بعطية هِيَ نَفسِي لِأَنَّهَا قد سلمت بسلامتها مِنْك فَهِيَ الْآن من عطيتك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.