تسمع الْأَصْوَات بآذانها وَتفعل مَا يَقْتَضِيهِ الصَّوْت فَكَأَنَّمَا تبصر بِهن وَالْمعْنَى أَنَّهَا إِذا أَحْسَنت بِشَيْء نصبت آذانها فَكَأَنَّهَا تبصر بهَا وَفِيه نظر إِلَى قَول البحتري
(وَمُقَدِّمِ الأُذنينِ تَحْسِبُ أنَّهُ ... بِهما رَأى الشَّخْصَ الذِي لأَمامه)
١٥ - الْمَعْنى طابق بَين الْبعد والقرب وَيُرِيد أَنه رجل مَنْصُور قد عوده الله لظفر والنصر فَلَا يبعد عَلَيْهِ شَيْء فالبعد عِنْده كالقريب عِنْد غَيره لعزمه على الْأُمُور
١٦ - الْغَرِيب منبج بَلْدَة بِالشَّام من أَعمال حلب على مرحلَتَيْنِ مِنْهَا وحصن الران من بِلَاد الرّوم
الْمَعْنى يُرِيد سرعَة خطوها وَبعد مَا بَين أيديها وأرجلها فِي الخطو فَكَأَنَّهَا تُرِيدُ أَن تبلغ الرّوم بخطوة وَاحِدَة قَالَ أَبُو الْفَتْح وَبَينهمَا مسيرَة خمس لَيَال
١٧ - الْغَرِيب إرسناس نهر بِالشَّام بَارِد المَاء جدا يسيل من ذوب الثَّلج الْمَعْنى يَقُول مازالت تسرع حَتَّى عبرت هَذَا النَّهر قَالَ أَبُو الْفَتْح وَنَقله الواحدي وَإِنَّمَا ينشرن عمائم الفرسان فِيهِ لسرعتهن فِي السباحة لاعتيادها ذَلِك
١٨ - الْغَرِيب يقمصن يثبن لشدَّة برده والمدى جمع مدية وَهِي السكين والخصيان جمع خصى من الْخَيل الْمَعْنى يَقُول هَذَا النَّهر لبرودة مَائه وَقد ضربه الرّيح حَتَّى صَار طرائق يذر الذكران كالخصيان فَشبه الطرائق بالمدى وَجعل تقليص خصى الفحول من شدَّة الْبرد كَأَنَّهَا خصيان لِأَنَّهَا قد تَسَاوَت هِيَ والخصيتان بذهاب الخصى فَهَذِهِ الطرائق جعلت الفحول بِلَا خصى كالخصيان
١٩ - الْمَعْنى قَالَ الواحدي يُرِيد أَن الْجَيْش صَار فريقين فِي عبور النَّهر فريق عبروا وفريق لم يعبروا وَلكُل وَاحِد مِنْهُمَا عجاج وَالْمَاء بَينهمَا فالعجاجتان تفترقان وتلتقيان
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.