- الْغَرِيب ثمَّ إِشَارَة إِلَى الْمَكَان ومعتنق الفوارس وصف للشجاع لِأَنَّهُ يعتنقهم عِنْد الضَّرْب بِالسَّيْفِ والوغى الْحَرْب الْمَعْنى قَالَ أَبُو الْفَتْح يرميه بأخته وبالابنة وَثمّ إِشَارَة إِلَى الْمَكَان الَّذِي تفعل فِيهِ الْأَحْوَال الْمَكْرُوهَة وَيجوز أَن تكون إِشَارَة إِلَى مَوضِع الْحَرْب يصفه بالجبن قَالَ الواحدي وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْء وَإِنَّمَا أَتَاهُ من الْبَيْت الثَّانِي
٣ - الْغَرِيب رنا إِلَيْهِ يرنو رنوا إِذا أدام النّظر يُقَال ظلّ رانيا وأرناه غَيره وَيُقَال أرناني حسن مَا رَأَيْت أَي حَملَنِي على الرنو وكأس رنوناة أَي دائمة سَاكِنة وَأَصلهَا نونوة فتحركت الْوَاو فَانْقَلَبت ألفا قَالَ أَبُو عَليّ وَزنهَا فعوعلة وَقيل فعلعلة وَالْمَجُوس كاليهود جِنْسَانِ وَإِنَّمَا عرفا على حد يَهُودِيّ ويهود ومجوسي ومجوس فَجمع على قِيَاس شعيرَة وشعير ثمَّ عرف الْجمع بِالْألف وَاللَّام وَلَوْلَا ذَلِك لم يجز دُخُول الْألف وَاللَّام عَلَيْهِمَا لِأَنَّهُمَا معرفتان مؤنثتان فجرتا فِي الْكَلَام مجْرى القبيلتين وَلم تجعلا كالحيين فِي بَاب الصّرْف وَأنْشد أَبُو عَليّ لامرىء الْقَيْس
(أحارِ أُرِيكَ يَرْقا هَبَّ وَهْنا ... كَنارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسْتعاراً)
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد بن بزِي النَّحْوِيّ صدر الْبَيْت لامرىء الْقَيْس وعجزه للتوأم الْيَشْكُرِي الْمَعْنى قَالَ الواحدي قَالَ الْعَرُوضِي شَبَّبَ بِامْرَأَة أَخُوهَا مبارز فتاك فَقَالَ لَهَا أَخُوك على قساوة قلبه وإراقته الدِّمَاء أرْحم مِنْك وَكَيف يرميه بالابنة وبأخته وَهُوَ يَقُول يرنو إِلَيْك مَعَ العفاف وَهَذِه الْعِفَّة من جِهَة الْإِسْلَام وَإِلَّا فَهُوَ يرى أَن تزوج الْأَخَوَات عِنْد الْمَجُوس من حكمهم فَمن حسنها يرى أَن الْمَجُوس أَصَابُوا فِي حكمهم وَقد روى أَن بشارا كَانَ فِي جمَاعَة من نسَاء يداعبهن فَقُلْنَ لَهُ ليتنا بناتك فَقَالَ وَأَنا على دين كسْرَى وَقَالَ ابْن فورجة شَبَّبَ بِامْرَأَة ومدح أَخَاهُ وَزعم أَنَّهَا من بَيت الفوارس الأنجاد كَمَا قَالَ
(مَتى تَزرْ قَوْمَ مَنْ تَهْوَى زِيارَتها ... )
وَكَقَوْلِه
(ديارُ اللَّوَاتِي دارُهُنَّ عَزيزَةٌ ... )
(تَحُولُ رِماحُ الخَطّ دُونَ سِبائِهِ ... )
ثمَّ قَالَ لحبيبته أَنْت قاسية الْقلب وأخوك على بسالته إِذا لقى الْعَدو كَانَ أرْحم مِنْك وأرق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.