وَاحِدهَا غنيمَة وَهُوَ المَال الَّذِي يُؤْخَذ من الْكفَّار إِذا ظفر بهم وروى عتيدة بِالتَّاءِ الْمُثَنَّاة فَوْقهَا والعتيد الشَّيْء الْحَاضِر المهيأ والعتاد الْعدة والأهبة والآلة يُقَال أخذت لِلْأَمْرِ عتاده أَي آلَته الْمَعْنى يَقُول الْأَعْدَاء عبيد لَهُ لِأَنَّهُ يسببهم ويسترقهم وَيملك رقابهم يحاربونه وهم عبيده وَهُوَ يتعجب من هَذَا ويدخرون الْأَمْوَال وَهِي غَنَائِم لَهُ لانه يحويها بالإغارة عَلَيْهِم فَهِيَ غير ممتنعة عَلَيْهِ
٤٠ - الْمَعْنى يَقُول هم يعدون الدَّهْر كَبِير الْأَمر عَظِيم الشَّأْن والدهر دونه لانه مُسْتَعْمل بِحَسب إِرَادَته تقرب لَهُ فِيهِ السَّعَادَة بغيته ويسهل عَلَيْهِ الإقبال فِيهِ رغبته ويستعظمون الْمَوْت وَهُوَ أعظم حَادث لِأَنَّهُ يطيعه فِي أعدائه فَهُوَ يدمر أعمارهم ويقلل عَددهمْ
٤١ - الغرب على اسْم سيف الدولة وَهُوَ فعيل أَصله عليو من عَلَوْت فَانْقَلَبت الْوَاو يَاء وأدغمت الْيَاء فِي الْيَاء والعلي الشَّديد الرفيع الْمَعْنى يَقُول أنصفه الَّذِي سَمَّاهُ عليا بِمَا يسْتَحقّهُ من علو الْمنزلَة والرفعة لِأَنَّهُ عالي الْقدر وَقد ظلمه الَّذِي سَمَّاهُ سَيْفا لِأَن السَّيْف جماد لَا يعقل وَلَا يفعل مَا يَفْعَله هَذَا الممدوح لِأَن الجوامد لَا تُوصَف بِحسن وَلَا بقبيح وَلَا بمعقول وَإِنَّمَا هِيَ شخوص مرتبطة لَيْسَ عِنْدهَا نطق وَلَا عِبْرَة وَهَذَا يولي الْإِحْسَان ويبر الْأَهْل والإخوان ويحمي بقوته وهيبته الْبلدَانِ وَيخَاف بأسه كل سُلْطَان قَالَ أَبُو الْفَتْح لَو اتّفق لَهُ أَن يَقُول سَمَّاهُ عليا لَكَانَ أشبه بآخر الْبَيْت وَهَذَا جَائِز حسن لِأَن الْمَفْعُول حذفه كثير من الْكَلَام
٤٢ - الْغَرِيب اللزبة وَاحِدَة اللزبات وَهِي الشدَّة يُقَال لزبة ولزبات أَي شدَّة وقحط قَالَ أَبُو الْفَتْح والواحدي نَقله مِنْهُ وَالْوَجْه أَن يُقَال لزبات بِفَتْح الزَّاي وَإِنَّمَا سكن الزَّاي ضَرُورَة وَلَيْسَ كَمَا ذكرا فقد قَالَ الْجَوْهَرِي فِي صحاحه أَصَابَتْهُم لزبه أَي شدَّة وقحط وَالْجمع لزبات بالتسكين لِأَنَّهُ صفة الْمَعْنى يَقُول هُوَ أفضل من السَّيْف فقد ينبو حد السَّيْف فَلَا يقطع وَمَكَارِم هَذَا الممدوح تذْهب شَدَائِد الزَّمَان وتقطعها عَن كل إِنْسَان فَلَا يشبه فعله فعل السَّيْف حَتَّى يُسمى باسمه فقد بَان لَهُ على السَّيْف فضل ظَاهر وَشرف بَين فاخر وانه يقصر عَنهُ ويتواضع دونه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.