وَقَالَ أَبُو الْفَتْح يَنْبَغِي أَن يلْحق بالأمثال لِأَنَّهُ قد أوجز فِيهِ وَجمع وَمثله مَا يحْكى عَن بعض ولد عمر بن عبد الْعَزِيز رَضِي الله عَنهُ أَنه رُؤِيَ يَسْتَقِي مَاء فَقيل لَهُ بعد الْخلَافَة فَقَالَ إِنَّمَا فَقدنَا الفضول انْتهى كَلَامه الْمَعْنى يُشِير إِلَى مَا خلده فاتك من الْفضل وَأبقى لَهُ من جميل الذّكر وَأَن التَّوْفِيق فِي ذَلِك موصل بِرَأْيهِ وَالصَّوَاب مَقْصُور على فعله يَقُول ذكر الْفَتى جميل مساعيه وَمَا يخلده من كرمه ومعاليه عمره الثَّانِي لعمره وخلقه من الدُّنْيَا المبقى لذكره وَحَاجته فِيمَا عدا هَذَا قوت يبلغهُ وكفاف من الْعَيْش يستره وَمن طلب من الدُّنْيَا غير ذَلِك فَإِنَّهُ يتَعَلَّق بِفُضُول شغله وأباطيل تموله وَالْمَطْلُوب من الدُّنْيَا العفاف والكفاف وَهَذَا مَأْخُوذ من كَلَام الْحَكِيم تخليد الذّكر فِي الْكتب عمر لَا بيد وَهُوَ كل يَوْم جَدِيد