٧٨ - وَقَالَ يحيى بن زِيَاد الْحَارِثِيّ من شعراء الدولة العباسية
(نعى ناعياً عَمْرو بلَيْل فأسمعا ... فراعا فؤاداً كَانَ قدماً مروعا)
(دفعنَا بك الْأَيَّام حَتَّى إِذا أَتَت ... تريدك لم نسطع لَهَا عَنْك مدفعا)
(فطاب ثرى أفْضى إِلَيْك وَإِنَّمَا ... يطيب إِذا كَانَ الثرى لَك مضجعا)
(مضى واستقبل صَاحِبي واستقبل الدَّهْر مصرعي ... وَلَا بُد أَن ألْقى حمامي فأصرعا)
(مضى فمضت عني بِهِ كل لَذَّة ... تقر بهَا عَيْنَايَ فانقطعا مَعًا)
(وَمَا كنت إِلَّا السَّيْف لَاقَى ضريبة ... فقطعها ثمَّ انثنى فتقطعا)
٧٩ - وَقَالَ أَبُو تَمام حبيب بن أَوْس الطَّائِي
(أَصمّ بك الناعي وَإِن كَانَ أسمعا ... وَأصْبح مغنى الْجُود بعْدك بلقعا)
(مصيفاً أَفَاضَ الْحزن فِيهِ جداولاً ... من الدمع حَتَّى خلته صَار مربعًا)
(فَتى كَانَ شربا للعفاة ومرتعا ... فَأصْبح للهندية الْبيض مرتعا)
(فَتى كلما ارتاد الشجاع من الردى ... مفرا غَدَاة المازق ارتاد مصرعا)
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute