١٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ النَّاجِيُّ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِكُمْ وَأَهْلًا، وَحَيَّاكُمُ اللَّهُ بِالسَّلَامِ، وَأَحَلَّنَا وَإِيَّاكُمْ دَارَ الْمُقَامِ، هَذِهِ عَلَانِيَةٌ حَسَنَةٌ إِنْ صَبَرْتُمْ وَصَدَّقْتُمْ وَاتَّقَيْتُمْ، فَلَا يَكُنْ حَظُّكُمْ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ - رَحِمَكُمُ اللَّهُ - أَنْ تَسْمَعُوا بِهَذِهِ الْأُذُنِ وَيَخْرُجُ مِنْ هَذِهِ الْأُذُنِ فَإِنَّهُ مَنْ رَأَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ رَآهُ غَادِيًا وَرَائِحًا، لَمْ يَضَعْ لَبِنَةً عَلَى لَبِنَةٍ، وَلَا قَصَبَةً عَلَى قَصَبَةٍ، وَلَكِنْ رُفِعَ لَهُ عَلَمٌ فَشَمَّرَ إِلَيْهِ، الْوَحَاءَ الْوَحَاءَ، النَّجَاءَ النَّجَاءَ، عَلَامَ تُعَرِّجُونَ؟ ⦗١٢٢⦘ أَتَيْتُمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ كَأَنَّكُمْ وَالْأَمْرُ مَعًا رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا جَعَلَ الْعَيْشَ عَيْشًا وَاحِدًا، فَأَكَلَ كِسْرَةً، وَلَبِسَ خَلَقًا، وَلَزِقَ بِالْأَرْضِ، وَاجْتَهَدَ فِي الْعِبَادَةِ، وَبَكَى عَلَى الْخَطِيئَةِ، وَهَرَبَ مِنَ الْعُقُوبَةِ، وَابْتَغَى الرَّحْمَةَ، حَتَّى يَأْتِيَهُ أَجَلُهُ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ»
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute