(مطوقة كُسِيت زِينَة ... بدعوة مرسلها إِذْ دَعَا)
وَالْعرب تسمى القمارى واليمام والفواخت والدباسى والشفانين والوراشين وَمَا جانسها كلهَا حَماما فجمعوها بِالِاسْمِ الْعَام وفرقوها بِالِاسْمِ الْخَاص ورأينا صورها متشابهة من جِهَة الزواج وَمن طَرِيق الْغناء وَالدُّعَاء وَالنوح وَكَذَلِكَ هى فى الْقُدُور وصور الْأَعْنَاق وقصب الريش وَصِيغَة الرُّءُوس والأرجل والسوق والبراثن
إِلَى هُنَا كَلَام الجاحظ وَقد أَكثر الشُّعَرَاء فى طوق الْحمام والتمثيل بِهِ قَالَ الفرزدق
(وَمن يَك خَائفًا لأذاه شعرى ... فقد أَمن الهجاء بَنو حرَام)
(هم منعُوا سفيههم وخافوا ... قلائد مثل أطواق الْحمام)
وَقَالَ ابْن هرمة
(إنى امْرُؤ لَا أصوغ الحلى تعمله ... كفاى لَكِن لسانى صائغ الْكَلم)
(إنى إِذا مَا امْرُؤ خفت نعامته ... فى الْجَهْل واستحصدت مِنْهُ قوى الْأدم)
(عقدت فى ملتوى أوداج لبته ... طوق الْحَمَامَة لَا يبْلى على الْقدَم)
وَقَالَ الباهلى
(نهانى أَن أطيل الشّعْر قصدى ... إِلَى الْمَعْنى وعلمى بِالصَّوَابِ)
(وأبعثهن أَرْبَعَة وخمسا ... بِأَلْفَاظ مثقفة عَذَاب)
(وَهن إِذا وسمت بِهن قوما ... كأطواق الْحَمَامَة فى الرّقاب)
وَقَالَ أَبُو الطّيب
(أَقَامَت فى الرّقاب لَهُ أياد ... هى الأطواق وَالنَّاس الْحمام)
وَمن أَمْثَال الْعَرَب طوق طوق الْحَمَامَة أى تقلدها تقليدا بَاقِيا بَقَاء طوق الْحَمَامَة إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.