روى البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث جابر بن عبد اللَّه -رضي الله عنه-: أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فأدْرَكَتْهُمُ الْقَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ الْعِضَاهِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، وتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بالشَّجَرِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- تَحْتَ سَمُرَةٍ، وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ، ونِمْنَا نَوْمَةً، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَدْعُونَا، وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ، فقَالَ:«إنَّ هَذَا اخْتَرَطَ عَلَيَّ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ، فاسْتَيْقَظتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ صَلْتاً، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ فَقُلْتُ: اللَّهُ، ثلاثًا»، وَلَمْ يُعَاقِبْهُ وَجَلَسَ (٢).
وروى البخاري في صحيحه من حديث أنس -رضي الله عنه- قال: كُنَّا نُبَكِّرُ إِلَى الْجُمُعَةِ ثُمَّ نَقِيلُ (٣).
وفي حديث آخر: كنا نصلي مع النبي -صلى الله عليه وسلم- الجمعة، ثم تكون القائلة (٤).
وفي حديث سهل بن سعد -رضي الله عنه- قال: ما كنا نقيل ولا نتغدى إلا بعد الجمعة في عهد رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم- (٥).
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث فاطمة بنت
(١) لسان العرب (١١/ ٥٧٢). (٢) صحيح البخاري برقم ٢٩١٠، وصحيح مسلم برقم ٨٤٣. (٣) برقم ٩٤٠. (٤) صحيح البخاري برقم ٩٤١. (٥) صحيح البخاري برقم ٩٣٩، وصحيح مسلم برقم ٨٥٩ واللفظ له.