حببه الله إِلَيّ لِأَن الله تَعَالَى حبب هَذِه الدُّنْيَا إِلَيْنَا وَلَكِن لتكن معاتبتنا أَنْفُسنَا فِي غير هَذَا أَن لَا يَدْعُونَا حبها إِلَى أَن نَأْخُذ شَيْئا يكرههُ الله
وَلَا نمْنَع شَيْئا من شَيْء أحبه الله فَإِذا فعلنَا ذَلِك لم يضرنا حبنا إِيَّاهَا
هَذَا وَقد أحب صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَشْيَاء من الدُّنْيَا فَقَالَ (حبب إِلَيّ من دنياكم ثَلَاث النِّسَاء وَالطّيب وَجعلت قُرَّة عَيْني فِي الصَّلَاة)
وَكَانَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يحب الْحَلْوَى وَالْعَسَل وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام (لما خرج من مَكَّة شرفها الله مَا أطيبك من بَلْدَة وَأَحَبَّك إِلَيّ وَلَوْلَا أَن قومِي أَخْرجُونِي مِنْك مَا سكنت غَيْرك) وَقَالَ (اللَّهُمَّ حبب إِلَيْنَا الْمَدِينَة كحبنا مَكَّة أَو أَكثر)
وَذكر صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه يحب عَائِشَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن رَضِي الله عَنْهُم
وكل هَذَا من الدُّنْيَا
ودعا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِخَادِمِهِ أنس رَضِي الله عَنهُ أَن يكثر الله مَاله وَولده فاستجيب لَهُ فِي ذَلِك
وَذَلِكَ كُله دنيا وَلَو كَانَ حب الدُّنْيَا على الْإِطْلَاق خَطِيئَة لما سَأَلَهُ لأنس وَلَا دَعَا بِهِ وَلَا أحبه لَهُ وَهُوَ من خير أَصْحَابه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.