وبقولهم يَهْتَدُونَ لَا يضع الْمُلُوك سَيْفا وَلَا يغمدونه إِلَّا بِمَا قَالَه علماؤهم لَا يعتدونه
قد عرفُوا للْعُلَمَاء حُقُوقهم وسلكوا بأفعالهم طريقم وأذلوا من رام عقوقهم
ونصروا الشَّرِيعَة بِالسَّيْفِ وردوا إِلَيْهَا من أظهر الحيف وَلم يَقُولُوا لم هَذَا وَلَا كَيفَ بل مهدوا الأَرْض للْعُلَمَاء تمهيدا وتبعوا أحكامهم وقلدوهم تقليدا ونصروا الشَّرْع وَالْعُلَمَاء نصرا حميدا
علمُوا أَن الْعلمَاء هم الوسائط بن الله وَبَين خلقه وَأَنَّهُمْ العارفون بِمَا يجب من رِعَايَة حَقه
فقدروهم قدرهم وشدوا بهم أزرهم وَجعلُوا من طَاعَة الله نَصرهم
وتواضعوا للْعلم وَالْعُلَمَاء وَلم يتكبروا وانقادوا تَحت أَمر عُلَمَائهمْ وَلم يتجبروا
رُوِيَ أَن أَمِير الْمُؤمنِينَ هَارُون الرشيد لما قدم الْمَدِينَة حَاجا وَجه الْبَرْمَكِي إِلَى الإِمَام مَالك بن أنس الْفَقِيه رَضِي الله عَنْهُمَا وَقَالَ لَهُ يَقُول لَك أَمِير الْمُؤمنِينَ احْمِلْ إِلَيْهِ الْكتاب الَّذِي صنفته يَعْنِي الْمُوَطَّأ ليسمعه عَلَيْك فَقَالَ لَهُ مَالك أقرئه السَّلَام وَقل لَهُ إِن الْعلم يزار وَلَا يزور وَيُؤْتى وَلَا يَأْتِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.