تَمْيِيز التقية من الْعِزَّة ونسيان الْجِنَايَة وَالتَّوْبَة من التَّوْبَة أبدا لِأَن التائب دَاخل فِي الْجَمِيع من قَوْله تَعَالَى وتوبوا إِلَى الله جَمِيعًا ١ فَأمر التائب بِالتَّوْبَةِ
ولطائف سرائر التَّوْبَة ثَلَاثَة أَشْيَاء أَولهمَا أَن تنظر بَين الْجِنَايَة والقضية فتتعرف مُرَاد الله فِيهَا إِذْ خلاك وإتيانها فَإِن الله عز وَجل إِنَّمَا يخلى العَبْد والذنب لأحد مَعْنيين أَحدهمَا أَن تعرف عزته فِي قَضَائِهِ وبره فِي ستره وحلمه فِي إمهال رَاكِبه وَكَرمه فِي قبُول الْعذر مِنْهُ وفضله فِي مغفرته وَالثَّانِي ليقيم على العَبْد حجَّة عدله فيعاقبه على ذَنبه بحجته
واللطيفة الثَّانِيَة أَن تعلم أَن طلب الْبَصِير الصَّادِق سيئته لم يبْق لَهُ حَسَنَة بِحَال لِأَنَّهُ يسير بَين مُشَاهدَة الْمِنَّة وتطلب عيب النَّفس وَالْعَمَل واللطيفة الثَّالِثَة أَن مُشَاهدَة العَبْد الحكم لم تدع لَهُ اسْتِحْسَان حَسَنَة وَلَا استقباح سَيِّئَة لصعوده من جَمِيع الْمعَانِي إِلَى معنى الحكم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.