. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
ابْنُ إسْحَاقَ وَاَللهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ قِيلَ: كَانَتْ له بنت أخرى تسمّمى قُرَيْبَةَ تَزَوّجَهَا قَيْسُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَالْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ أَبِي قُحَافَةَ هِيَ إحْدَى هَاتَيْنِ عَلَى هَذَا، وَاَللهُ أَعْلَمُ.
وَفِي الْحَدِيثِ: وَكَانَ رَأْسُهُ ثَغَامَةً، وَالثّغَامُ مِنْ نَبَاتِ الْجِبَالِ، وَهُوَ مِنْ الْجَنَبَةِ، وَأَشَدّ مَا يَكُونُ بَيَاضًا إذَا أَمْحَلَ، وَالْحَلِيّ مِثْلُهُ يُشَبّهُ بِهِ الشّيْبُ، قَالَ الرّاجِزُ:
وَلِمّتِي كَأَنّهَا حَلِيّةٌ «١»
حُكْمُ الْخِضَابِ:
وَقَوْلُ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي شَيْبِ أَبِي قُحَافَةَ غَيّرُوا هَذَا مِنْ شَعْرِهِ، هُوَ عَلَى النّدْبِ، لَا عَلَى الْوُجُوبِ، لِمَا دَلّ عَلَى ذَلِكَ مِنْ الْأَحَادِيثِ عَنْهُ عَلَيْهِ السّلَامُ أَنّهُ لَمْ يُغَيّرْ شَيْبَهُ، وَقَدْ رَوَى مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّهُ؟؟؟ خَضَبَ.
وَقَالَ مَنْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ: إنّمَا كَانَتْ شَيْبَاتٍ يَسِيرَةً يُغَيّرُهَا بِالطّيبِ. وَقَالَ أَنَسٌ: لَمْ يَبْلُغْ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدّ الْخِضَابِ، وَفِي الْبُخَارِيّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: أَرَتْنِي أُمّ سَلَمَةَ شَعْرًا مِنْ شَعْرِ رَسُولِ اللهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ ابْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: بَعَثَنِي أَهْلِي بِقَدَحِ إلى أمّ سلمة، وذكر
(١) الرجز هكذا:لما رأت حليلتى عينيه ... ولمنتى كأنها حليهتقول: هذى قرة عليه.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute