. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وَيَفْتَحُ عَلَى يَدَيْهِ، وَفِي غَيْرِ رِوَايَةِ ابْنِ إسْحَاقَ: فَبَاتَ النّاسُ يَدُوكُونَ أَيّهُمْ يُعْطَاهَا «١» وَمَعْنَاهُ مِنْ الدّوكَةِ، وَالدّوْكَةِ، وَهُوَ اخْتِلَاطُ الْأَصْوَاتِ.
عَلِيّ وَدُعَاءُ الرّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
وَذَكَرَ أَنّ عَلِيّا- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- انْطَلَقَ بِالرّايَةِ يَأْنِحُ، وَفِي غَيْرِ رِوَايَةِ ابْنِ إسْحَاقَ يَؤُجّ، فَمَنْ رَوَاهُ يَأْنِحُ، فَهُوَ مِنْ الْأَنِيحِ وَهُوَ عُلُوّ النّفَسِ، يُقَالُ فَرَسٌ أَنْوَحُ مِنْ هَذَا، وَيُرْوَى عَنْ عُمَرَ- رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنّهُ رَأَى رَجُلًا يَأْنِجُ بِبَطْنِهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: بَرَكَةٌ مِنْ اللهِ، فَقَالَ: بَلْ هُوَ عَذَابٌ عَذّبَك بِهِ وَمَنْ رَوَاهُ يَؤُجّ، فَمَعْنَاهُ: يُسْرِعُ، يُقَالُ: أَجّتْ النّاقَةُ تَؤُجّ إذَا أَسْرَعَتْ فِي مَشْيِهَا، وَزَادَ الشّيْبَانِيّ عَنْ ابْنِ إسْحَاقَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حِينَ ذَكَرَ أَنّ عَلِيّا كَانَ أَرْمَدَ، وَأَنّ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- تَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ فَبَرَأَ، قَالَ: فَمَا وَجِعَتْ عَيْنُهُ حَتّى مَضَى سَبِيلُه «٢» ، قَالَ: وَكَانَ عَلِيّ يَلْبَسُ الْقَبَاءَ الْمَحْشُوّ الثّخِينَ فِي شِدّةِ الْحَرّ، فَلَا يُبَالِي بِالْحَرّ، وَيَلْبَسُ الثّوْبَ الْخَفِيفَ فِي شِدّةِ الْبَرْدِ، فَلَا يُبَالِي بِالْبَرْدِ، وَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَأَخْبَرَ أَنّ النّبِيّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَعَا لَهُ يَوْمَ خَيْبَرَ حِينَ رَمِدَتْ عَيْنُهُ أَنْ يَشْفِيَهُ اللهُ، وَأَنْ يُجَنّبَهُ الْحَرّ وَالْبَرْدَ، فَكَانَ ذَلِكَ.
صَاحِبُ الْمَغَانِمِ وَابْنُ مُغَفّلٍ:
فَصْلٌ: وَذَكَرَ حَدِيثَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مغفل حين احتمل جراب الشّحم،
(١) فى حديث أبى حازم عن سهل بن سعد فى البخارى.(٢) فى الدلائل للبيهقى: فما وجعها حتى مضى لسبيله، أى: مات.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute