. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
مَنْ هَذَا الْمَيّتُ الّذِي فُتّحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السّمَاءِ، وَاهْتَزّ لَهُ الْعَرْشُ؟ وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: قَالَ عَلَيْهِ السّلَامُ: لَقَدْ نَزَلَ لِمَوْتِ سَعْدِ بن معاذ سبعون ألف ملك ما وطؤا الْأَرْضَ قَبْلَهَا، وَيُذْكَرُ أَنّ قَبْرَهُ وُجِدَ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْكِ، وَقَالَ عَلَيْهِ السّلَامُ. لَوْ نَجَا أَحَدٌ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ لَنَجَا مِنْهَا سَعْد «١» ، وَفِي كِتَابِ الدّلَائِلُ أَنّ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَلَسَ عَلَى قَبْرِ سَعْدٍ حِينَ وُضِعَ فِيهِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ لِهَذَا الْعَبْدِ الصالح ثمّ فِي قَبْرِهِ ضَمّةً، ثُمّ فُرّجَ عَنْهُ، وَأَمّا ضغطة للقبر الّتِي ذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ، فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ- رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا انْتَفَعْت بِشَيْءِ مُنْذُ سَمِعْتُك تَذْكُرُ ضَغْطَةَ الْقَبْرِ، وَضَمّتَهُ [وَصَوْتَ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ] فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، إنّ ضَغْطَةَ الْقَبْرِ عَلَى الْمُؤْمِنِ أَوْ قَالَ ضَمّةُ الْقَبْرِ عَلَى الْمُؤْمِنِ كَضَمّةِ الْأُمّ الشّفِيقَةِ يَدَيْهَا عَلَى رَأْسِ ابْنِهَا، يَشْكُو إلَيْهَا الصّدَاعَ، وَصَوْتُ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ كَالْكُحْلِ فِي الْعَيْنِ، وَلَكِنْ يَا عَائِشَةُ وَيْلٌ لِلشّاكّينَ [فِي اللهِ] أُولَئِكَ الّذِينَ يُضْغَطُونَ فِي قُبُورِهِمْ ضَغْطَ الْبَيْضِ عَلَى الصّخْر. ذَكَرَهُ أَبُو سَعِيدِ ابن الْأَعْرَابِيّ فِي كِتَابِ الْمُعْجَمِ «٢» .
وَذَكَرَ ابْنُ إسْحَاقَ فِي رِوَايَةِ [يُونُسَ] الشّيْبَانِيّ عَنْهُ، قَالَ: حَدّثَنِي أميّة ابن عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قُلْت لِبَعْضِ أَهْلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ: مَا بَلَغَكُمْ فِي هَذَا، يَعْنِي الضّمّةَ الّتِي انْضَمّهَا الْقَبْرُ عَلَيْهِ؟ قَالَ: كَانَ يقصّر فى بعض الطّهور من البول
(١) أخرجه ابن سعد وأبو نعيم.(٢) ورواه أيضا: البيهقى وابن مندة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.