. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
أَبُو عَزّةَ الْجُمَحِيّ:
وَذَكَرَ أَبَا عَزّةَ «١» ، وَكَانَ الّذِي أَسَرَهُ عُمَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، كَذَا ذَكَرَ بَعْضُهُمْ، وَأَحْسَبُهُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَيْرٍ أَحَدَ بَنِي خُدَارَةَ، أَوْ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَيْرٍ الْخَطْمِيّ وَمِنْ خَبَرِ أَبِي عَزّةَ مَا ذَكَرَ الزّبَيْرُ عَنْ ابْنِ جُعْدُبَةَ وَالضّحّاكِ بْنِ عُثْمَانَ.
وَالْجُعْدُبَةُ فِي اللّغَةِ وَاحِدَةٌ الْجِعَادِبِ، وَهِيَ النّفّاخَاتُ الّتِي تَكُونُ فِي الْمَاءِ.
قَالَا: بَرِصَ أَبُو عَزّةَ الْجُمَحِيّ، فَكَانَتْ قُرَيْشٌ لَا تُؤَاكِلُهُ وَلَا تجالسه فقال الموت خَيْرٌ مِنْ هَذَا، فَأَخَذَ حَدِيدَةً، وَدَخَلَ بَعْضَ شِعَابِ مَكّةَ فَطَعَنَ بِهَا فِي مَعَدّهِ، وَالْمَعَدّ مَوْضِعٌ عَقِبَ الرّاكِبِ مِنْ الدّابّةِ، وَقَالَ ابْنُ جُعْدُبَةَ:
فَمَارَتْ الْحَدِيدَةُ، وَقَالَ الضّحّاكُ: بَيْنَ الْجِلْدِ وَالصّفَاقِ فَسَالَ مِنْهُ أصفر فبرىء، فَقَالَ:
اللهُمّ رَبّ وَائِلٍ وَنَهْدِ ... وَالتّهِمَاتِ وَالْجِبَالِ الْجُرْدِ
وَرَبّ مَنْ يَرْعَى بِأَرْضِ نَجِدْ ... أَصْبَحْت عَبْدًا لَك وَابْنَ عَبْدِ
أَبَرّأَتْنِي مِنْ وَضَحٍ بِجِلْدِ ... مِنْ بَعْدَ مَا طَعَنْت فِي مَعَدّي
مُوصِلُ مَقَالَةِ أَبِي سُفْيَانَ:
وَذَكَرَ إرْسَالَ أَبِي سُفْيَانَ مَعَ الرّكْبِ بِالْوَعِيدِ، وَكَانَ الْمُوَصّلُ مَقَالَتَهُ لِلْمُؤْمِنَيْنِ نُعَيْمُ بْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالُوا: حَسْبُنَا اللهُ ونعم الوكيل، كذلك جاء فى التفسير.
(١) فى حديثه لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين. وقد ذكر السيوطى عن هذا أن رواته: البخارى ومسلم وأحمد فى مسنده وأبو داود وابن ماجة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.