ذكر هَذِه الْأَحَادِيث مُسلم وَالْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَعند أحدهم مَا لَيْسَ عِنْد الآخر
وَأنْشد بَعضهم
قد جرت الأقلام فِي ذَا الورى ... بالختم من أَمر الْعَلِيم الْحَكِيم
وخطت الشَّيْء على حكمه ... فِي علمه السَّابِق مِنْهُ الْقَدِيم
فَمن سعيد وشقي وَمن ... مثر من المَال وعار عديم
وَمن عَزِيز رَأسه فِي السهى ... وَمن ذليل وَجهه فِي التخوم
وَمن صَحِيح شدت أَرْكَانه ... وَآخر واهي المباني سقيم
كل على منهاجه سالك ... ذَلِك تَقْدِير الْعَزِيز الْعَلِيم
فَانْظُر رَحِمك الله كَيفَ تقرعين عَاقل فِي هَذِه الدَّار وَكَيف يسْتَقرّ بِهِ فِيهَا قَرَار مَعَ هَذِه الْحَال وتوقع هَذَا الْمَآل واشتغال هَذَا الخاطر وتقسم هَذَا البال
كلا لَا حُلُول لَهُ وَلَا قَرَار وَلَا ريع وَلَا دَار وَلَا قلب إِلَّا مستطار وَلَا نوم ينامه إِلَّا غرار حَتَّى يدْرِي أَيْن مسْقط رَأسه ومحط رجله وَمَا المورد والمنهل وَفِي أَي الْمحَال يحل وَفِي أَي الْمنَازل بعد الْمَوْت ينزل
كَمَا قَالَ الأول
وَكَيف تنام الْعين وَهِي قريرة ... وَلم تدر فِي أَي الْمنَازل تنزل
وَقَالَ غَيره
وَكَيف بِالنَّوْمِ على زأرة ... من أَسد تكشر أنيابه
وانت فِي ذَا غير مستعتب ... فِي منزل قد كسرت أبوابه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.