قَالَ: لَا، يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ، شغلني عَنْهُ أَمَورٌ وَهَنَاتٌ.
قَالَ: أَفَتَعْرِفُ شَيْئًا مِنَ الْفِقْهِ قَالَ: لَا.
قَالَ: أَفَرَوَيْتَ مِنَ الشِّعْرِ مَا تُذَاكِرُ بِهِ قَالَ: لَا.
قَالَ: أَفَعَلِمْتَ مِنْ أَيَّامِ الْعَرَبِ وَأَخْبَارِهَا مَا تُزَيِّنُ بِهِ مجالسك قَالَ: لَا.
قَالَ: فكشف المنديل عَن الشطرنج وَقَالَ: شاهك، فَلَيْسَ مَعنا أحد.
وَفِي كتاب للهند إِنَّ الْعَالِمَ إِذَا اغْتَرَبَ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْعلم مَا يَكْفِيهِ كَمَا الْأسد مَعَه من قوته مَا يعِيش بِهِ حَيْثُ مَا تَوَجَّهَ.
وَفِي الْحَدِيثِ: الْعُلَمَاءُ فِي الأَرْضِ مِثْلُ النُّجُومِ فِي السَّمَاءِ.
وَمِنْ فَضْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ يُحِبُّ أَنَّ لَهُ بِحَظِّهِ مِنْهُ خطرا.
وَقَالَ ابْن عَبَّاس - رَحمَه الله -: وَجَدْتُ عَامَّةَ عِلْمِ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ هَذَا الْحَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ، إِن كنت لأقيل بِبَابِ أَحَدِهِمْ، وَلَوْ شِئْتُ لأَذِنَ لِي، وَلَكِنْ ابْتغِي بذلك طيب نَفسه.
وَقَالَ الْحسن - رَحمَه الله -: مَنْ تَرَكَ طَلَبَ الْعِلْمِ حَيَاءً، أَلْبَسَهُ الْجَهْلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.