وَتَعْفُو أَثَره وَجعل الْبَخِيل كلما هم بِصَدقَة قلصت وَأخذت كل حَلقَة بمكانها وَأَنا رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول بإصبعه فِي جيبه فَلَو رَأَيْتهَا يوسعها فَلَا تتسع أَخْرجَاهُ وإخفاء الْمنزل واظهاره تبعا لذَلِك قَالَ تَعَالَى يتَوَارَى من الْقَوْم من سوء مَا بشر بِهِ الْآيَة فَهَكَذَا النَّفس البخيلة الْفَاجِرَة قد دسها صَاحبهَا فِي بدنه بَعْضهَا فِي بعض وَلِهَذَا وَقت الْمَوْت تنْزع من بدنه كَمَا ينْزع السفود من الصُّوف المبتل وَالنَّفس الْبرة التقية النقية الَّتِي قد زكاها صَاحبهَا فارتفعت واتسعت ومجدت ونبلت فوقت الْمَوْت تخرج من الْبدن تسيل كالقطرة من فِي السقاء وكالشعرة من الْعَجِين قَالَ ابْن عَبَّاس ان للحسنة لنورا فِي الْقلب وضياء فِي الْوَجْه وَقُوَّة فِي الْبدن وسعة فِي الرزق ومحبة فِي قُلُوب الْخلق وان للسيئة لظلمة فِي الْقلب وسوادا فِي الْوَجْه وهونا فِي الْبدن وضيقا فِي الرزق وبغضة فِي قُلُوب الْخلق قَالَ تَعَالَى والبلد الطّيب الْآيَة وَهَذَا مثل الْبَخِيل والمنفق قَالَ فَمن يرد الله أَن يهديه يشْرَح صَدره الْآيَة وَقَالَ الله ولي الَّذين آمنُوا الْآيَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.