وَاصل صَلَاح الْقلب صَلَاح ارادته وَنِيَّته فَإِن لم يصلح ذَلِك لم يصلح الْقلب وَالْقلب هُوَ المضغة الَّتِي اذا صلحت صلح لَهَا سَائِر الْجَسَد واذا فَسدتْ فسد لَهَا سَائِر الْجَسَد
وَكَذَلِكَ قَوْله لَيْسَ لَهُ فِيمَا يجْرِي فِي المملكة تحكم ان اراد بِهِ انه لَا يغار اذا انتهكت محارم الله وَلَا يغْضب الله وَلَا يَأْمر بِمَعْرُوف وَلَا ينْهَى عَن مُنكر وَلَا يُجَاهد فِي سَبِيل الله فَهَذَا فَاسق مارق بل كَافِر وان اظهر الاسلام فَهُوَ مُنَافِق وان كَانَ لَهُ نصيب من الزّهْد وَالْعِبَادَة مَا كَانَ فِيهِ
وَمَعْلُوم ان الْمُؤمن لَا يَخْلُو من ذَلِك بِالْكُلِّيَّةِ وَمن خلا من ذَلِك بِالْكُلِّيَّةِ فَهُوَ مُنَافِق مَحْض وَكَافِر صَرِيح اذا الْمُؤمن لَا بُد ان يكون الله وَرَسُوله احب اليه مِمَّا سواهُمَا وَلَا بُد ان يتبرأ من الاشراك بِاللَّه واعداء الله كَمَا قَالَ تَعَالَى لقد كَانَ لكم اسوة حَسَنَة فِي ابراهيم وَالَّذين مَعَه اذ قَالُوا لقومهم إِنَّا برَاء مِنْكُم وَمِمَّا تَعْبدُونَ نم دون الله كفرنا بكم وبدا بَيْننَا وَبَيْنكُم الْعَدَاوَة والبغضاء ابدا حَتَّى تؤمنوا بِاللَّه وَحده سُورَة الممتحنة ٤
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute