وَقَالَ
تَعَالَى وَكَذَلِكَ زين لفرعون سوء عمله وَصد عَن السَّبِيل وَمَا كيد فِرْعَوْن إِلَّا فِي تبات [سُورَة غَافِر ٣٧]
وَقَالَ وَكَذَلِكَ زينا لكل أمة عَمَلهم ثمَّ إِلَى رَبهم مرجعهم فينبئهم بِمَا كَانُوا يعْملُونَ [سُورَة الْأَنْعَام ١٠٨]
وَقَالَ تَعَالَى {وَإِذ زين لَهُم الشَّيْطَان أَعْمَالهم وَقَالَ لَا غَالب لكم الْيَوْم من النَّاس وَإِنِّي جَار لكم} [سُورَة الْأَنْفَال ٤٨]
وَقد قَالَ سُبْحَانَهُ عَن الْمُؤمنِينَ {وَلَكِن الله حبب إِلَيْكُم الْإِيمَان وزينه فِي قُلُوبكُمْ وَكره إِلَيْكُم الْكفْر والفسوق والعصيان أُولَئِكَ هم الراشدون} [سُورَة الحجرات ٧]
فَهُوَ سُبْحَانَهُ يزين لكل عَامل عمله فيراه حسنا وَإِن كَانَ ذَلِك الْعَمَل سَيِّئًا فَإِنَّهُ لَوْلَا حسنا لم يَفْعَله إِذْ لَو رَآهُ سَيِّئًا لم يردهُ وَلم يختره إِذْ الْإِنْسَان مجبول على محبَّة الْحسن وبغض السئ فالحسن الْجَمِيل مَحْبُوب مُرَاد والسئ الْقَبِيح مَكْرُوه مبغض والأعيان وَالْأَفْعَال المبغضة من كل وَجه لَا تقصد بِحَال كَمَا ان المحبوبة من كل وَجه لَا تتْرك بِحَال وَلَكِن قد يكون الشئ محبوبا من وَجه مَكْرُوها من وَجه ويقبح من وَجه وَيحسن من وَجه وَلِهَذَا كَانَ الزَّانِي لَا يَزْنِي حِين يَزْنِي وَهُوَ مُؤمن وَالسَّارِق لَا يسرق حِين يسرق وَهُوَ مُؤمن وَلَا يشرب الْخمر حِين يشْربهَا وَهُوَ مُؤمن كَامِل الْإِيمَان فَإِنَّهُ لَو كَانَ اعْتِقَاده بقبح ذَلِك الْفِعْل اعتقادا تَاما
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute