يَفْعَلُونَ فِي سماعاتهم مَا لَا يَفْعَله الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَلِهَذَا يتولون من يتولاهم من الْيَهُود وَالنَّصَارَى والصابئة وَالْمُشْرِكين وَالْمَجُوس ويجعلونهم من إخْوَانهمْ وأصحابهم وَأهل خرقتهم مَعَ معاداتهم للأنبياء وَالْمُؤمنِينَ
فَصَارَ السماع الْمُحدث دائرا بَين الْكفْر والفسوق والعصيان وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وكفره من أغْلظ الْكفْر وأشده وفسوقه من اعظم الفسوق
وَذَلِكَ أَن تَأْثِير الْأَصْوَات فِي النُّفُوس من أعظم التَّأْثِير يغنيها ويغذيها حَتَّى قيل إِنَّه لذَلِك سمى غناء لِأَنَّهُ يُغني النَّفس
وَهُوَ يفعل فِي النُّفُوس أعظم من حميا الكؤوس حَتَّى يُوجب للنفوس أحوالا عَجِيبَة يظنّ أَصْحَابهَا أَن ذَلِك من جنس كرامات الْأَوْلِيَاء وَإِنَّمَا هُوَ من الْأُمُور الطبيعية الْبَاطِلَة المبعدة عَن الله إِذْ الشَّيَاطِين تمدهم فِي هَذَا السماع بأنواع الْإِمْدَاد
كَمَا قَالَ تَعَالَى {وإخوانهم يمدونهم فِي الغي ثمَّ لَا يقصرون} [سُورَة الْأَعْرَاف ٢٠٢] وَقَالَ للشَّيْطَان واستفزز من اسْتَطَعْت مِنْهُم بصوتك [سُورَة الْإِسْرَاء ٦٤] فَرُبمَا يخف أحدهم حَتَّى يرقص فَوق رؤوسهم وَيكون شَيْطَانه هُوَ المغوى لنفوسهم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.