مَا يحضر فِيهِ أَنْوَاع المردان وَقد يكون ذَلِك من أكبر مَقَاصِد أهل السماع وَرُبمَا ألبسوهم الثِّيَاب المصبغة الْحَسَنَة وأرقصوهم فِي طابق الرقص والدوران وَجعلُوا مشاهدتهم بل معانقتهم مَطْلُوبا لمن يحضر من الْأَعْيَان وَإِذا غلبهم وجد الشَّيْطَان رفعوا الْأَصْوَات الَّتِي يبغضها الرَّحْمَن
وَكَذَلِكَ زادوا فِي الابتداع فِي إنشاد القصائد فكثيرا مَا ينشدون أشعار الْفُسَّاق والفجار وَفِيهِمْ كثير ينشدون أشعار الْكفَّار بل ينشدون مَا لَا يستجيزه أَكثر اهل التَّكْذِيب وَإِنَّمَا يَقُوله أعظم النَّاس كفرا بِرَبّ الْعَالمين وأشدهم بعدا عَن الله وَرَسُوله وَالْمُؤمنِينَ
وَزَادُوا أَيْضا فِي الْآلَات الَّتِي تستثار بهَا الْأَصْوَات مِمَّا يصنع بالأفواه وَالْأَيْدِي كأبواق الْيَهُود ونواقيس النَّصَارَى من يبلغ الْمُنْكَرَات كأنواع الشبابات والصفارات وأنواع الصلاصل والأوتار المصوتات مَا عظمت بِهِ الْفِتْنَة حَتَّى رَبًّا فِيهَا الصَّغِير وهرم فِيهَا الْكَبِير وَحَتَّى اتَّخذُوا ذَلِك دينا وديدنا وجعلوه من الْوَظَائِف الرَّاتِبَة بِالْغَدَاةِ والعشى كَصَلَاة الْفجْر وَالْعصر وَفِي الْأَوْقَات والاماكن الفاضلات واعتاضوا بِهِ عَن الْقُرْآن والصلوات
وَصدق فيهم قَوْله {فخلف من بعدهمْ خلف أضاعوا الصَّلَاة}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.