وَهَؤُلَاء المنكرون فيهم المقتصد فِي إِنْكَاره وَمِنْهُم المتأول بِزِيَادَة فِي الْإِنْكَار غير مَشْرُوعَة
كَمَا أحدث أُولَئِكَ مَا لَيْسَ مَشْرُوعا وَصَارَ على تَمَادى الايام يزْدَاد الْمُحدث من السماع ويزداد التَّغْلِيظ فِي أهل الْإِنْكَار حَتَّى آل الْأَمر من أَنْوَاع الْبدع والضلالات والتفرق والاختلافات إِلَى مَا هُوَ من أعظم القبائح الْمُنْكَرَات الَّتِي لَا يشك فِي عظم إثمها وتحريمها من لَهُ أدنى علم وإيمان
وأصل هَذَا الْفساد من ذَلِك التَّأْوِيل فِي مسَائِل الِاجْتِهَاد فَمن ثبته الله بالْقَوْل الثَّابِت أعْطى كل ذِي حق حَقه وَحفظ حُدُود الله فَلم يتعدها {وَمن يَتَعَدَّ حُدُود الله فقد ظلم نَفسه} [سُورَة الطَّلَاق ١] فالشر فِي التَّفْرِيط بترك الْمَأْمُور أَو الْعدوان بتعدي الْحُدُود وحصلت الزِّيَادَات فِي جَمِيع الْأَنْوَاع المبتدعة
فَإِن أصل سَماع القصائد كَانَ تلحينا بإنشاد قصائد مرققة للقلوب تحرّك تَحْرِيك الْمحبَّة والشوق أَو الْخَوْف والخشية أَو الْحزن والأسف وَغير ذَلِك وَكَانُوا يشترطون لَهُ الْمَكَان والإمكان والخلان فيشترطون أَن يكون المجتمعون لسماعها من أهل الطَّرِيق المريدين لوجه الله وَالدَّار الْآخِرَة وَأَن يكون الشّعْر المنشد غير مُتَضَمّن لما يكره سَمَاعه فِي الشَّرِيعَة وَقد يشْتَرط بَعضهم أَن يكون القوال مِنْهُم وَرُبمَا اشْترط بَعضهم ذَلِك فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.