والتخصيص فِي مثل هَذَا كَقَوْلِه ص ثَلَاث فِي امتي من أَمر الْجَاهِلِيَّة وَمن قَالَ إِنَّه يكون لَهُ مَفْهُوم فَذَلِك إِذا لم يكن للتخصيص سَبَب آخر وَهَذَا التَّخْصِيص لكَون هَذِه الْأَصْوَات هِيَ الَّتِي كَانَت مُعْتَادَة فِي زَمَنه كَقَوْلِه تَعَالَى {وَلَا تقتلُوا أَوْلَادكُم خشيَة إملاق} [سُورَة الْإِسْرَاء ٣١]
وَالثَّانِي أَن اللَّفْظ الَّذِي ذكره الرَّسُول يدل على مورد النزاع فَإِنَّهُ صَوت النِّعْمَة وَلَو لم تكن نعْمَة لَكَانَ تَنْبِيها عَلَيْهِ فَإِنَّهُ إِذا نهى عَن ذَلِك عِنْد النِّعْمَة وَالْإِنْسَان مَعْذُور فِي ذَلِك كَمَا رخص فِي غناء النِّسَاء فِي الأعراس والأعياد وَنَحْو ذَلِك فَلِأَن ينْهَى عَن ذَلِك بِدُونِ ذَلِك بِدُونِ أولى وَأَحْرَى
والألات الملهية قد صَحَّ فِيهَا مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه تَعْلِيقا مَجْزُومًا بِهِ دَاخِلا فِي شَرطه عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم الْأَشْعَرِيّ أَنه سمع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول لَيَكُونن فِي أمتِي أَقوام يسْتَحلُّونَ الْحر وَالْحَرِير وَالْخمر وَالْمَعَازِف ولينزلن أَقوام إِلَى جنب علم يروح بسارحة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.