الْحِكَايَة من كذب ناقلها وَجَهل قَائِلهَا مَا لَا يصلح مَعَه أَن يحمد الِاعْتِقَاد بهَا فَلَو فرض ان هَذِه الْحِكَايَة قَالَهَا بعض الْأَعْيَان لَكَانَ فِيهَا من الْغَلَط مَا يردهَا على قَائِلهَا
وَكَذَلِكَ أَن الله لم يخص آدم بالأحرف وَإِنَّمَا خصّه بتعليم الْأَسْمَاء كلهَا كَمَا قَالَ تَعَالَى وَعلم آدم الْأَسْمَاء كلهَا ثمَّ عرضهمْ على الْمَلَائِكَة فَقَالَ أنبؤني بأسماء هَؤُلَاءِ [سُورَة الْبَقَرَة ٣١]
وَقد تنَازع النَّاس هَل المُرَاد بهَا أَسمَاء من يعقل لقَوْله ثمَّ عرضهمْ أَو أَسمَاء كل شئ على قَوْلَيْنِ
وَالْأول اخْتِيَار ابْن جرير الطَّبَرِيّ وَأبي بكر عبد الْعَزِيز صَاحب الْخلال وَغَيرهمَا
وَالثَّانِي أصح لِأَن فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي حَدِيث الشَّفَاعَة عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَا آدم أَنْت أَبُو الْبشر خلقك الله بِيَدِهِ وَنفخ فِيك من روحه وأسجد لَك مَلَائكَته وعلمك أَسمَاء كل شئ وَيبين ذَلِك أَن الْمَلَائِكَة كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ قبل أَن يُخْبِرهُمْ آدم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.