قَالَ وَسُئِلَ الشبلي عَن قَوْله الرَّحْمَن على الْعَرْش اسْتَوَى فَقَالَ الرَّحْمَن لم يزل وَالْعرش مُحدث وَالْعرش بالرحمن اسْتَوَى
قلت هَذَا الْكَلَام أَيْضا لَيْسَ لَهُ إِسْنَاد عَن الشبلي وَهُوَ يتَضَمَّن من الْبَاطِل مَا هُوَ تَحْرِيف لِلْقُرْآنِ
أما قَوْله الرَّحْمَن لم يزل وَالْعرش مُحدث فَحق وَأما قَوْله الْعَرْش بالرحمن اسْتَوَى فَهُوَ أَولا خلاف الْقُرْآن فَإِن الله أخبر أَنه هُوَ الَّذِي اسْتَوَى على الْعَرْش فَكيف يُقَال إِن المستوى إِنَّمَا هُوَ الْعَرْش
وَأما ثَانِيًا فَإِنَّهُ إِذا قَالَ الْعَرْش اسْتَوَى بِهِ فَهَذَا لَيْسَ أبلغ من قَوْله إِنَّه اسْتَوَى على الْعَرْش
كَمَا فِي حَدِيث ابْن عمر أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أهل حِين اسْتَوَت بِهِ رَاحِلَته وَذَلِكَ يَقْتَضِي أَن يكون الْعَرْش اسْتَوَى بِاللَّه واستقل بِهِ وَحمله وَإِن لم يرد هَذَا الْمَعْنى وَإِنَّمَا أَرَادَ أَن الْعَرْش اعتدل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.