قلت النصراباذي مَقْصُوده التَّفْرِيق بَين من طلب النَّعيم بالمخلوق وَطلب النَّعيم لحظه من الْخَالِق فَقَالَ مَا فِي الْمَخْلُوق بَاقٍ بإبقائه وَأما محبته لَك وَذكره لَك فباق بِبَقَائِهِ وَلَيْسَ مَقْصُوده أَن الْبَقَاء الَّذِي يُوصف بِهِ الرب هُوَ صفة زَائِدَة على الذَّات بِمَا لَيْسَ بِصفة كَمَا يُنَازع فِيهِ أهل الْكَلَام مثل متكلمة أهل الْإِثْبَات وَغَيرهم بل القَاضِي أَبُو بكر الَّذِي يعظمه الْقشيرِي وَيَقُول هُوَ اوحد وقته كَانَ يَقُول لَيْسَ الْبَاقِي بَاقِيا بِبَقَاء
ولاالنزاع فِي هَذِه الْمَسْأَلَة إِذا حقق لم يرجع إِلَى معنى مُحَصل يسْتَوْجب النزاع
ثمَّ قَالَ أَبُو الْقَاسِم حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن سَمِعت النصراباذي يَقُول أَنْت مُتَرَدّد بَين صِفَات الْفِعْل وصفات الذَّات وَكِلَاهُمَا صفته تَعَالَى على الْحَقِيقَة فَإِذا هيمك فِي مقَام التَّفْرِقَة قربك بِصِفَات فعله وَإِذا بلغك إِلَى مقَام الْجمع قربك بِصِفَات ذَاته
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.