بِالْقربِ دون الْبعد
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي مُوسَى عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه قَالَ لأَصْحَابه لما جعلُوا يرفعون أَصْوَاتهم بِالتَّكْبِيرِ أَيهَا النَّاس اربعوا على أَنفسكُم فَإِنَّكُم لَا تدعون أَصمّ وَلَا غَائِبا إِنَّمَا تدعون سميعا قَرِيبا إِن الَّذِي تَدعُونَهُ أقرب إِلَى أحدكُم من عنق رَاحِلَته
وَإِنَّمَا الْوَاجِب أَن يُوصف بالعلو والظهور كَمَا قَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي الحَدِيث الصَّحِيح أَنْت الظَّاهِر فَلَيْسَ فَوْقك شئ وَأَنت الْبَاطِن فَلَيْسَ دُونك شئ
وَقَالَ تَعَالَى وَهُوَ الْعلي الْعَظِيم [سُورَة الْبَقَرَة ٢٥٥] فَلَو قَالَ هُوَ الْعلي الْقَرِيب كَانَ حسنا صَوَابا وَكَذَلِكَ لَو قَالَ قريب فِي علوه عَليّ فِي دنوه
فَأَما وَصفه بِأَن الْقَرِيب الْبعيد فَلَا أصل لَهُ بل هُوَ وصف بأسم حسن وبضده كَمَا لَو قيل العلى السافل اَوْ الْجواد الْبَخِيل اَوْ الرَّحِيم القاسي وَنَحْو ذَلِك وَالله تَعَالَى لَهُ الْأَسْمَاء الْحسنى وَإِنَّمَا يُؤْتِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.