يظنّ أَنه لَا يحسن غَيره، وَلَا يقوم بِشَيْء أَجود من قِيَامه بِهِ.
أقدمه الرشيد من الْبَصْرَة إِلَى بَغْدَاد وَقَرَأَ عَلَيْهِ.
وَكَانَ شعوبيا، وَقيل: كَانَ يرأى رَأْي الْخَوَارِج الإباضية.
قَالَ الجاحظ فِي حَقه: لم يكن فِي الأَرْض خارجي أعلم بِجَمِيعِ الْعُلُوم مِنْهُ.
وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: كَانَ الْغَرِيب أغلب عَلَيْهِ وَأَيَّام الْعَرَب وأخبارها.
وَقَالَ لَهُ رجل: يَا أَبَا عُبَيْدَة، قد ذكرت النَّاس وطعنت فِي أنسابهم، فبالله إِلَّا عَرفتنِي من أَبوك، وَمَا أَصله؟ فَقَالَ: حَدثنِي أبي أَن أَبَاهُ كَانَ يَهُودِيّا بباجروان.
قَالَ أَبُو حَاتِم: وَكَانَ مَعَ علمه إِذا قَرَأَ الْبَيْت لم يقم إعرابه، وينشده مُخْتَلف الْعرُوض.
صنّف: الْمجَاز فِي غَرِيب الْقُرْآن، الْأَمْثَال فِي غَرِيب الحَدِيث، المثالب، أَيَّام الْعَرَب، مَعَاني الْقُرْآن، طَبَقَات الفرسان، نقائض جرير والفرزدق، الْخَيل، الْإِبِل، السَّيْف، اللُّغَات، المصادر، خَلق الْإِنْسَان، فعل وأفعل، مَا تلحن فِيهِ الْعَامَّة، وَغير ذَلِك.
وَكَانَ يَقُول شعرًا ضَعِيفا، وَأصْلح مَا روى لَهُ قَوْله:
(يكلمني ويخلج حاجبيه ... لأحسب عِنْده علما دَفِينا)
(وَمَا يدْرِي قبيلا من دبير ... إِذا قسم الَّذِي يدْرِي الظنونا)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.